ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة

المغرب اليوم -

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

أجريت وتجرى انتخابات في أكثر من مكان حولنا، وعلى اختلاف مدخلات تلك الانتخابات ومخرجاتها وظروف البلد الذي تجرى فيه، فإن بينها رابطاً نسبياً واحداً هو التصويت الاحتجاجي عموماً.

الانتخابات في بريطانيا وفرنسا، وأيضاً حتى في إيران، أجريت أخيراً، ومع الاعتراف بأن المقياس ليس واحداً عند ذكر مصطلح انتخابات في تلك المجتمعات، فبعضها مقيد إلى درجة فقدان معناها، وبعضها مفتوح، بعضها حديث نسبياً، والآخر قديم ومُوصل، بعضها قائم على أن الدولة ليست ذات طبيعة أبوية، بل هي تقوم على خيارات أعضائها العامة، أي السيادة للشعب، وأخرى تقوم على أن السيادة هي للفقيه، نائب الله على الأرض، فإن ما يجمعها هو صندوق الانتخاب ويحكمها التوجه الاحتجاجي الكلي، أو النسبي على ما هو قائم من سياسات!

في بريطانيا يفوز حزب العمال بعدد تاريخي من النواب، ويخسر حزب المحافظين خسارة تاريخية غير مسبوقة، وهما الحزبان اللذان سادا في السياسة البريطانية لأكثر من قرن من الزمان.

في الغالب صوتت شريحة واسعة من المواطنين البريطانيين للعمال، ليس حباً في حزب العمال، بل نكاية بالحزب الآخر الذي بقي في السلطة أربعة عشر عاماً وارتكب كبائر سياسية أكثرها شناعة هي الثقة المفرطة بالنفس. فقد حصل الحزب قبل سنوات قليلة (عام 2019) على أكبر أغلبية في تاريخه، لكنه بددها بتهور قياداته، إذ تقلب على القيادة خمسة رؤساء وزارة في بحر خمس سنوات فقط، ودبت في الحزب الخلافات بين رؤساء كتله وأقطابه، وتحولت إلى شجار داخلي وما لا يحقق أي مصلحة عامة للناس، وهكذا خسر الانتخابات، بل سقط الكثير من رجال ونساء كبار كانوا زعماء للحزب، وكان بعضهم متقدماً في القيادة، بل رئيسة وزراء سابقة.

بالضبط هذا ما حصل في فرنسا، لقد صوت الجمهور تصويتاً احتجاجياً بسبب تهور القيادة الفرنسية في سياسات غير شعبية في الداخل والخارج، وشراكتها مع غيرها من دول أوروبا في التورط أكثر من اللازم في حرب أوكرانيا، ما ألحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الفرنسي والأوروبي، على رأس ذلك إعفاء المنتجات الزراعية الأوكرانية من أي ضريبة.

المختلفة جزئياً هي الانتخابات في إيران، رغم الحديث الواسع في وسائل الإعلام عن معسكرين أحدهما إصلاحي والآخر محافظ، وهما مصطلحان مجازيان أكثر مما هما واقعيان، لأن من يعرف آلية اتحاذ القرار السياسي في إيران، لديه يقين بأن الرئيس يملك صلاحيات محدودة جداً، وأن الحكم في أيدي الملالي في المجالس الرقابية المختلفة، ومع ذلك صوت الناس في الدورة الثانية أكثر نسبياً من الدورة الأولى لإقناع أنفسهم بأنهم يصوتون لمعسكر الإصلاح وربما ذلك وهم كبير، إلا أن فكرة أن التصويت الاحتجاجي هي نفسها، وأن كان هامش التغيير في إيران في حده الأدنى.

التصويت الاحتجاجي يعني رفض النظام السياسي القائم، على أمل التغيير إلى الأفضل، وأيضاً هو في جزء منه رفض للقائم من السلطات المختلفة، وعادة إن استمرت تلك السلطات لفترة طويلة من الزمن تشيخ بالضرورة ويصيبها الوهن، لأن السلطة عمياء في كثير من الأوقات، وأيضاً تعمي كل من يتعاطى بها وتفرش له الواقع بالزهور، وهو في الحقيقة مليء بالأشواك!

العالم يتغير وبسرعة، وفي الفرص التي تتاح للمجتمعات للتغيير السلمي، يقوم الناس بالتغيير، المشكلة في تلك المجتمعات التي تنسدّ أمامها فرص التغيير السلمي من قبل السلطة المطلقة، هنا تذهب في الغالب، عاجلاً أو آجلاً، إلى التغيير العنيف الذي ينسف الحاضر، من دون أن يجد له بديلاً يحتمل أفقاً معقولاً في مستقبل أفضل.

جربنا نحن العرب ما عُرف قبل أكثر من عقد "الربيع العربي"، وكان الدافع الأساسي في ذلك الربيع، إن صح التعبير، أن السلطة القائمة سدت أفق التغيير، حتى الشكلي، واعتمدت في ترسيخ سلطتها على الأجهزة الأمنية والقمع، وسُمي كل من له رأي خارجها مشاغباً أو مخرباً، لذلك لجأ الناس إلى الشارع من دون خطة أو تصور للمستقبل أو حتى قيادة رشيدة، فسقطت بعض مجتمعاتنا في الفوضى.

سَدّ أفق التغيير يدخل المجتمعات في الجمود، ويقود إلى الفوضى، وفي نهاية الأمر يخسر الناس مرتين، لأنهم يكونون أمام خيار البقاء في المكان والتصلب المجتمعي، أو خيار السقوط في المجهول. ومع ذلك يستمر بعضهم في تزيين القبيح، وهو السلطة المطلقة، فالانتخابات هي وسيلة لغاية أكبر هي تحقيق عقد اجتماعي يحقق الخير والأمن والتنمية للجميع!

نقلاً عن "النهار"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib