ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة

المغرب اليوم -

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

أجريت وتجرى انتخابات في أكثر من مكان حولنا، وعلى اختلاف مدخلات تلك الانتخابات ومخرجاتها وظروف البلد الذي تجرى فيه، فإن بينها رابطاً نسبياً واحداً هو التصويت الاحتجاجي عموماً.

الانتخابات في بريطانيا وفرنسا، وأيضاً حتى في إيران، أجريت أخيراً، ومع الاعتراف بأن المقياس ليس واحداً عند ذكر مصطلح انتخابات في تلك المجتمعات، فبعضها مقيد إلى درجة فقدان معناها، وبعضها مفتوح، بعضها حديث نسبياً، والآخر قديم ومُوصل، بعضها قائم على أن الدولة ليست ذات طبيعة أبوية، بل هي تقوم على خيارات أعضائها العامة، أي السيادة للشعب، وأخرى تقوم على أن السيادة هي للفقيه، نائب الله على الأرض، فإن ما يجمعها هو صندوق الانتخاب ويحكمها التوجه الاحتجاجي الكلي، أو النسبي على ما هو قائم من سياسات!

في بريطانيا يفوز حزب العمال بعدد تاريخي من النواب، ويخسر حزب المحافظين خسارة تاريخية غير مسبوقة، وهما الحزبان اللذان سادا في السياسة البريطانية لأكثر من قرن من الزمان.

في الغالب صوتت شريحة واسعة من المواطنين البريطانيين للعمال، ليس حباً في حزب العمال، بل نكاية بالحزب الآخر الذي بقي في السلطة أربعة عشر عاماً وارتكب كبائر سياسية أكثرها شناعة هي الثقة المفرطة بالنفس. فقد حصل الحزب قبل سنوات قليلة (عام 2019) على أكبر أغلبية في تاريخه، لكنه بددها بتهور قياداته، إذ تقلب على القيادة خمسة رؤساء وزارة في بحر خمس سنوات فقط، ودبت في الحزب الخلافات بين رؤساء كتله وأقطابه، وتحولت إلى شجار داخلي وما لا يحقق أي مصلحة عامة للناس، وهكذا خسر الانتخابات، بل سقط الكثير من رجال ونساء كبار كانوا زعماء للحزب، وكان بعضهم متقدماً في القيادة، بل رئيسة وزراء سابقة.

بالضبط هذا ما حصل في فرنسا، لقد صوت الجمهور تصويتاً احتجاجياً بسبب تهور القيادة الفرنسية في سياسات غير شعبية في الداخل والخارج، وشراكتها مع غيرها من دول أوروبا في التورط أكثر من اللازم في حرب أوكرانيا، ما ألحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الفرنسي والأوروبي، على رأس ذلك إعفاء المنتجات الزراعية الأوكرانية من أي ضريبة.

المختلفة جزئياً هي الانتخابات في إيران، رغم الحديث الواسع في وسائل الإعلام عن معسكرين أحدهما إصلاحي والآخر محافظ، وهما مصطلحان مجازيان أكثر مما هما واقعيان، لأن من يعرف آلية اتحاذ القرار السياسي في إيران، لديه يقين بأن الرئيس يملك صلاحيات محدودة جداً، وأن الحكم في أيدي الملالي في المجالس الرقابية المختلفة، ومع ذلك صوت الناس في الدورة الثانية أكثر نسبياً من الدورة الأولى لإقناع أنفسهم بأنهم يصوتون لمعسكر الإصلاح وربما ذلك وهم كبير، إلا أن فكرة أن التصويت الاحتجاجي هي نفسها، وأن كان هامش التغيير في إيران في حده الأدنى.

التصويت الاحتجاجي يعني رفض النظام السياسي القائم، على أمل التغيير إلى الأفضل، وأيضاً هو في جزء منه رفض للقائم من السلطات المختلفة، وعادة إن استمرت تلك السلطات لفترة طويلة من الزمن تشيخ بالضرورة ويصيبها الوهن، لأن السلطة عمياء في كثير من الأوقات، وأيضاً تعمي كل من يتعاطى بها وتفرش له الواقع بالزهور، وهو في الحقيقة مليء بالأشواك!

العالم يتغير وبسرعة، وفي الفرص التي تتاح للمجتمعات للتغيير السلمي، يقوم الناس بالتغيير، المشكلة في تلك المجتمعات التي تنسدّ أمامها فرص التغيير السلمي من قبل السلطة المطلقة، هنا تذهب في الغالب، عاجلاً أو آجلاً، إلى التغيير العنيف الذي ينسف الحاضر، من دون أن يجد له بديلاً يحتمل أفقاً معقولاً في مستقبل أفضل.

جربنا نحن العرب ما عُرف قبل أكثر من عقد "الربيع العربي"، وكان الدافع الأساسي في ذلك الربيع، إن صح التعبير، أن السلطة القائمة سدت أفق التغيير، حتى الشكلي، واعتمدت في ترسيخ سلطتها على الأجهزة الأمنية والقمع، وسُمي كل من له رأي خارجها مشاغباً أو مخرباً، لذلك لجأ الناس إلى الشارع من دون خطة أو تصور للمستقبل أو حتى قيادة رشيدة، فسقطت بعض مجتمعاتنا في الفوضى.

سَدّ أفق التغيير يدخل المجتمعات في الجمود، ويقود إلى الفوضى، وفي نهاية الأمر يخسر الناس مرتين، لأنهم يكونون أمام خيار البقاء في المكان والتصلب المجتمعي، أو خيار السقوط في المجهول. ومع ذلك يستمر بعضهم في تزيين القبيح، وهو السلطة المطلقة، فالانتخابات هي وسيلة لغاية أكبر هي تحقيق عقد اجتماعي يحقق الخير والأمن والتنمية للجميع!

نقلاً عن "النهار"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة ظاهرة الانتخابات الاحتجاجيّة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib