خدج غزة
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

خدج غزة

المغرب اليوم -

خدج غزة

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لا تسيطر «حماس» أو «السلطة الفلسطينية» أو إسرائيل أو «طوفان الأقصى» أو موقف الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو الصين أو إيران أو القمم العربية والغربية والأممية أو بيانات «الإعلام العسكرى» أو الإطلالات الصوتية لـ«أبوعبيدة» وحسن نصر الله، أو تكتيك الأنفاق أو القبة الحديدية أو المستوطنات أو غيرها - كثيرًا على التفكير، بقدر ما يسيطر مشهد هؤلاء الرضع (وإن كانوا لا يرضعون) «الخدج» الذين يطلون علينا على مدار الساعة، إن لم يكن عبر شاشات القنوات الإخبارية والمقاطع المصورة على الـ«سوشيال ميديا»، فمن خلال أحلامنا، أو بالأحرى كوابيسنا اليومية.

هذه الملائكة الصغيرة التى ترقد العشرات منها متراصة على سرير واحد بعدما نفد وقود مستشفيات غزة، أو بعد ما خرجت عن الخدمة بسبب القصف أو إجبار السكان على النزوح والمستشفيات على الإخلاء، تجعل الألسنة عاجزة عن التعبير. وإذا كان الخدج فى الأحوال العادية التى تتوافر فيها بديهيات وبدائيات الرعاية الصحية من حضانات وبيئة معقمة ورعاية صحية للأم والمولود هم الأطفال الذين ولدوا قبل الأسبوع الـ37 من الحمل. ويكونون معرضين للإصابة بأمراض خطيرة والوفاة فى الأسابيع الأربعة الأولى بعد ولادتهم، وذلك بسبب ضعف التنفس، وصعوبة التغذية، وسوء تنظيم درجة حرارة الجسم، وارتفاع مخاطر الإصابة، فإن خدج غزة متراصون إلى جوار بعضهم البعض فى سرير كبير بعد ما توقف عمل الحضانات، التى هى الضامن الدنيوى الوحيد لبقائهم على قيد الحياة.

الجميع يتابع مآسى النساء والرجال والشباب والمراهقين والأطفال المكتظة بهم أرض غزة المحدودة منذ اندلاع الحرب عقب العملية التى قررت «حماس» أن تنفذها يوم 7 أكتوبر الماضى. الجميع يجد فيما يطل علينا من صور ومعلومات وفيديوهات قادمة من غزة كارثة إنسانية بكل معانى الكلمة.. قتل، ودك، ونزوح، وشح مياه صالحة للشرب، وانقطاع كهرباء، وفصل متكرر للقطاع عن بقية العالم عبر قطع الاتصالات، واستهداف مخابز وسيارات إسعاف فى رحلات مكوكية من أماكن القصف والدك إلى المستشفيات ونزوح الآلاف إلى المجهول واكتظاظ مدارس «الأونروا» بآلاف العائلات، وهى المدارس التى لم تسلم هى الأخرى من القصف والاستهداف واللجوء لثلاجات الآيس كريم لحفظ جثامين الشهداء بعد ما امتلأت ثلاجات حفظ الموتى فى المستشفيات فى بدء الحرب، ثم خروج الكثير منها من الخدمة بعد انقطاع الكهرباء أو توقف العمل فى المستشفى برمته.. والقائمة طويلة والقوس مفتوح.. لكن يبقى مشهد الخدج المتراصين، لا حول لهم أو قوة، والأطباء والممرضين وكل الطواقم الطبية وهم يقومون بدور يستحقون عنه جائزة نوبل فى الإنسانية (ينبغى إضافتها أو استبدال الجائزة المخصصة للسلام بها) فارضًا نفسه بشكل مختلف. الأطفال والنساء والرجال الغارقون فى دمائهم، أو حتى من استشهدوا يدمى لهم القلب قبل العين. هؤلاء أصيبوا أو حتى قضوا وهم يحاولون الهرب والنجاة.. أما الخدج، فهم خدج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدج غزة خدج غزة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib