حرقة دم سريعة

حرقة دم سريعة

المغرب اليوم -

حرقة دم سريعة

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

رغم قرار سابق بأن تكون رسائلى فى رمضان بعيدة عن «حرقة الدم» وقريبة إلى روح الشهر الكريم ومتعمقة فيما كان عليه رمضان زمان وما أصبح، فالمقارنة كثيرًا ما تسلط الضوء على ما أصابنا أو ما أصبناه على مر السنين. اليوم أعود إلى «حرقة الدم» بصفة مؤقتة. قبل نحو شهر، كتبت عن تجربة شخصية خضتها مع أحد أفراد أسرتى من أصحاب الإعاقة لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، والتى تأتى تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعى مشكورة. ومما كتبت «الفكرة رائعة، ولكن التطبيق ليس كذلك.

إثبات إعاقة شخص وتحديد درجتها أمر ضرورى وحتمى حتى لا تذهب الخدمات لمن لا يستحقها. ولكن، أن يكون الشخص معاقًا إعاقة حركية ويظل يلف ويدور فى مستشفيات ومراكز تأهيل تمثل عملية الوصول لها كابوسًا بكل معانى الكلمة من حيث بعد المسافة، ثم يفاجأ بعد إتمامه الكشوف والتحاليل المطلوبة مسبقًا، وبعد انتظار الدور بعد التسجيل الإلكترونى، أن عليه أن يذهب (هذا المعاق) إلى مستشفى عام ليجرى أشعة إضافية لم تكن مطلوبة من قبل، وبعد تكبد عناء تسلق الأرصفة والمرور فى تلال الرمال والعودة بالأشعة، يأتى الرد بعد ما يزيد على 60 يومًا بأن على الشخص المعاق أن يتوجه مجددًا إلى مركز التأهيل (حتى يشوفه المسؤولون ويتأكدوا أن هناك شخصًا بالفعل بهذه المواصفات)، فهذا يعنى أن (الفكرة) رائعة، ولا يفسد روعة الفكرة إلا عذاب التطبيق».

كان هذا قبل الكشف عن ملابسات ضبط عدد من مسؤولى وزارة التضامن فى المحافظات لارتكابهم جرائم تزوير وتسهيل الاستيلاء على المال العام والرشوة. كيف؟ وعلى قفا من؟ على حساب أصحاب الحق من المعاقين.

هؤلاء الموظفون استغلوا الإعفاءات والامتيازات التى هى حق أصيل لأصحاب الإعاقات، وأقل ما يمكن أن تقدمه الدولة لهم، وبدلًا من تخفيف عذابات المشاوير، وتفجير طلبات لم يكن منصوصًا عليها فى الأصل، وعدم الاكتفاء بالتحاليل والكشوف الطبية التى يجريها المواطن قبل التوجه إلى مراكز التأهيل للكشف الطبى من قبل اللجنة الطبية المنوط بها مهمة التأكد من الحالة، وطلب المزيد من الكشوفات والأشعات حتى فى حالات الإعاقة الواضحة وضوح الشمس والقمر، وبعد كل ذلك عدم الاكتفاء بكل ما سبق، بل مطالبة المواطن بالعودة ليتم التأكد من أن المواطن الذى خضع لكل ما سبق من كشوف ولجان ومعاينات هو نفسه المواطن!! بدلًا من كل ذلك، يتجرأ البعض ويستولى على حق المعاق بالفساد والتزوير. وكل هذا، لماذا؟ لاستلاب حق ذوى الإعاقة فى الإجراءات الميسرة لاستيراد سيارات لهم من الخارج لمواطنين أصحاء، بالتعاون مع عناصر فاسدة فى الداخل. بالطبع كل التحية للجهات الرسمية التى ساهمت فى كشف هذا الإجرام المزدوج. ليته كان فسادًا وتزويرًا كالمعتاد، لكنه على حساب المعاقين الذين يعانون الأمرّين، مُرّ فى الحياة الصعبة، ومُرّ آخر فى إجراءات تيسير الحياة الصعبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرقة دم سريعة حرقة دم سريعة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib