أزمة «بي بي سي»
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

أزمة «بي بي سي»

المغرب اليوم -

أزمة «بي بي سي»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

لعلها المرة الأولى التى ينشأ فيها خلاف كبير على الملأ بين رئيس دولة ومؤسسة إعلامية فى دولة أخرى، وهو ليس أى رئيس، وهى ليست أى مؤسسة. إنه رئيس الدولة الأكبر والأقوى فى العالم الولايات المتحدة الأمريكية. وهى مؤسسة «بى بى سى» البريطانية صاحبة التاريخ الطويل والراسخ فى عالم الصحافة المسموعة والمرئية والمكتوبة، والتى كانت رمزا من رموز المصداقية والكفاءة المهنية فى العالم حتى وقت قريب. هدد الرئيس ترامب بمقاضاة «بى بى سى» ومطالبتها بتعويض قدره مليار دولار، بسبب «توليف مضلل وتشهيرى» صنعته المؤسسة فى مادة توثيقية فى برنامجها الشهير «بانوراما»، وهو المحتوى الذى تم تحريره عبر تجميع جمل مختلفة من خطاب ترامب قبل اقتحام أنصاره مبنى «كابيتول» فى يناير عام ٢٠٢١. هذا التحرير وتجميع الجمل بهذا الشكل جعل الأمر يبدو كأن ترامب يدعو أنصاره بشكل واضح وصريح للقيام بأعمال شغب.

«بى بى سى» لم تبرر أو تكابر. رئيسها سمير شاه اعتذر عن «خطأ فى التقدير» فى طريقة التحرير. قبلها استقال المدير العام تيم ديفى والرئيسة التنفيذية للأخبار ديبورا تورنيس. أقر شاه أن طريقة «تحرير» الخطاب أعطت بالفعل انطباعا مضللا، وكان ينبغى التعامل معه بقدر أكبر من الحذر، وأنه تمت مراجعة الأمر داخليا مطلع العام الجارى، وكان يجب على الهيئة أن تتخذ قرارا رسميا فى ذلك الوقت، لكنها لم تفعل، وهو ما يعنى إقرارا بخطأ إضافى.

ورغم أن قضايا أو مشكلات أخرى تخضع للنقاش والخلاف والتحقيق فى داخل الهيئة، مثل توجيه انتقادات (أقرب ما تكون إلى اتهامات) لها بالتحيز المعادى لإسرائيل فى التغطية العربى لـ«بى بى سى»، والحرب على غزة، وقضايا تتعلق بالهوية الجندرية، إلا أن التركيز الأكبر حاليا على الرئيس ترامب، والتهديد بالمقاضاة، وردود فعل «بى بى سى»، والاستقالات والنقاش فى البرلمان البريطانى. كل ما سبق يتزامن مع مرور «بى بى سى» بأزمات حادة ومتصاعدة منذ زمن تتراوح بين ميثاقها، وإعادة تحديد علاقتها بالدولة، وتمويلها، ومشكلة الرواتب فيها والفجوات الضخمة بينها، والحديث عن زيادة رسوم مشاهدتها من ١٧٤.٥ إلى ١٨١ جنيها إسترلينيا سنويا، وهو ما يحمل الأسر البريطانية المزيد فى أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة، ناهيك عن مناقشات حول جدوى نموذج إعلام الخدمة العامة الذى تقدمه، وجدواه فى عصر انصرفت فيه الملايين عنها إلى منصات البث المدفوعة والرقمية.

الأزمة الحالية بين ترامب و«بى بى سى» ستنتهى بشكل أو بآخر، لكن أزمة «بى بى سى» كنموذج كان راسخا وقويا ونموذجا لإعلام الخدمة العامة، لكن يتمتع باستقلالية بعيدا عن التدخل الحكومى «المباشر»، ويعتمد تمويلها على رسوم ترخيص يسددها المشاهدون سنويا، ويخضع لتنظيم «هيئة الاتصالات البريطانية»، وذلك فى خلطة فريدة أذهلت العالم على مر عقود، لن تنتهى قريبا. أغلب الظن أن هذه الهيئة العريقة مقبلة على تغيرات كبرى، ربما تحركها أزمتها مع الرئيس ترامب، لكن جذورها أبعد من ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة «بي بي سي» أزمة «بي بي سي»



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib