آفاق حوار الليبيين في المغرب
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

آفاق حوار الليبيين في المغرب

المغرب اليوم -

آفاق حوار الليبيين في المغرب

محمد الأشهب


إذا كان من دلالة لاستضافة المغرب جولة الحوار الليبي، فهي أن التزام الرباط موقفاً مرناً أقرب إلى الحياد حيال الأزمة الليبية، ينحو في اتجاه منح فرقاء النزاع فرصة تجريب الحوار مع بعضهم، بغير لغة السلاح والعنف وهدم ما تبقى من مقومات الدولة. وما من شك في أن مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون، اختار هذه المحطة التي يفترض أن تليها تطورات أخرى، لإبراز أن استقلالية الحل تأتي من استقلالية القرار.
الرهان قائم على منح الليبيين أكبر قدر ممكن من الفرص، لإبراز أنهم قادرون على تذويب خلافاتهم، ضمن مشروع جماعي يظلله الوفاق. بعدها ينفتح مجال المساعدة العربية والأجنبية، إن كان على صعيد تأهيل القوات النظامية في الجيش والأمن، بعد إنهاء فوضى انتشار السلاح، أو في نطاق الدعم السياسي الذي يهدف الى بناء دولة المؤسسات. وليس صدفة أن الذهاب إلى جولة الحوار جاء في أعقاب صدور مواقف دولية، باتت تنظر بقلق كبير إلى تفاعل الأوضاع الأمنية في ليبيا، بما يهدد السلم والاستقرار ويعاود إنتاج نسخة تنظيم ما يعرف بـ «الدولة الإسلامية»، على مقربة من الجوار الأوروبي.
كما أنه ليس صدفة أن الأطراف المتناحرة استنفدت حروبها التي لم تستثنِ المطارات والمعابر، من دون أن يتمكن أي طرف من فرض «إرادته» على الآخر، بحكم التوزيع الجغرافي لمناطق النفوذ وتشابك الولاءات القبلية والعشائرية، ونتيجة تداخل مصالح خارجية سلبت من الليبيين إرادة الانفتاح على بعضهم. لكن المشروعات المطروحة على الطاولة، من قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية ومعاودة التطبيع مع الخيار الديموقراطي لانتخاب مؤسسة اشتراعية والاتفاق على إجراءات نقل السلطة، تحتاج إلى إلغاء الوضع الاستثنائي الراهن. ومن غير الوارد تحقيق هذا الهدف في ظل استمرار وجود تنظيمات مسلحة خارج السيطرة.
شرعية الحكومات لا تقوم على اقتطاع أجزاء من الأرض وبسط السيطرة عليها بالترغيب والترهيب. فمنذ أن برز إلى الوجود مصطلح «الحكومة المقالة» استنسخت تجارب عربية هكذا نموذج. ولكنها تستند في المفهوم السياسي والديموقراطي إلى صناديق الاقتراع. وهذه بدورها لا تكون مكتملة وأقرب إلى انعكاس الخرائط الحزبية والسياسية، إلا في ظل سلامة الاقتراع الذي تعبر من خلاله الأمة عن إرادتها، من دون إكراه أو خوف أو ضغط.
ثبت أن حروب الشرعيات ليس مجدياً. وإذا كانت الأطراف المتصارعة تتمسك بما تعتبره حقوقاً مكتسبة، فلا أقل من التوافق على صيغة حضارية، اختزلتها الديموقراطيات العصرية في المعارضة والغالبية، في نطاق التداول السلمي على السلطة. وقتذاك يمكن لمن يأنس في نفسه قدرة التأثير والنفوذ السياسي أن يحتكم إلى صناديق الاقتراع. إن حالفه الحظ يتحمل المسؤولية الحكومية وفي حال الاتفاق ينتظر إنضاج الظروف من موقع المعارضة البناءة. إلا أن المشكل في الأزمة الليبية أنها لم تصل بعد درجة الإقناع بجدوى التداول السلمي على السلطة.
لئن كان الانعطاف في اتجاه مرحلة انتقالية يتطلب إلغاء كافة الحواجز التي تحد من أفق الوحدة الوطنية، أي الأرض والسيادة ومرجعية الاحتكام إلى الشعب، فإن تشكيل حكومة وحدة وطنية يتطلب إنهاء حالة التشرذم بين أكثر من سلطة شرعية وأكثر من مؤسسة اشتراعية وأكثر من قوات نظامية، وأكثر من محاور وطني.
أكثر التنازلات إلحاحاً ومدعاة لانبثاق الأمل، أن يتفق الفرقاء على العودة إلى نقطة البداية. ومحورها أن الفترة التي تلت إطاحة نظام العقيد معمر القذافي أبقت على صراعات من نوع آخر. وإذا كان من الطبيعي أن تعتري الانتقال من الثورة إلى الدولة صعوبات، فإن ترجيح خيار الوحدة يظل أفضل صيغة ممكنة لتدارك الأخطاء. وفي مقدمها عدم استباحة البلاد أمام أنواع التدخلات، بخاصة تلك التي تروم استنساخ تجارب سيئة في تحويل البلاد إلى مستنقع إرهاب وأعمال عنف واقتتال.
الأهم أن يقتنع الفرقاء الليبيون أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح الذي يبدأ بالحوار. وربما أن المميزات الإيجابية للمواقف أن أحداً لا يشكك في مدى تمثيلية الطرف الآخر وإن بدرجات متفاوتة وتلك بداية الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آفاق حوار الليبيين في المغرب آفاق حوار الليبيين في المغرب



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib