الدستور والبرلمان وأدوات الفرملة الحزبية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

الدستور والبرلمان وأدوات الفرملة الحزبية!

المغرب اليوم -

الدستور والبرلمان وأدوات الفرملة الحزبية

بقلم - عبد العالي حامي الدين

هل بالفعل كنّا إزاء مرحلة انتقالية حقيقية تؤدي إلى تحول ديمقراطي حقيقي في البلاد؟
إن بحث حصيلة الدينامية التي أطلقها مسار التحول السياسي في المنطقة على إيقاع ما سمي بالربيع العربي أو الرجة الثورية، والتي انطلقت من تونس وكان لها مفعول الشرارة في عدد من بلدان العالم العربي، أصبح ضروريا لنعرف أين نقف بالضبط.
لقد كانت هناك مناسبات متعددة توقفنا معها على دور الخصوصيات الثقافية والسياسية في تبيئة رياح الربيع العربي وتليينها مع المعطيات المحلية، ولا شك بأن المغرب بما يتوفر عليه من رصيد تراكمي في مجال التعددية السياسية والاعتراف التدريجي بالحقوق الأساسية والاعتراف الدستوري بالحريات والانتظام الشكلي للعمليات الانتخابية، والخطاب الاستباقي لـ9 مارس، كل ذلك جعله يتفاعل بطريقة مختلفة مع دينامية الربيع الديمقراطي.
لكن مرور أزيد من ست سنوات ونصف من التطبيق الفعلي للدستور الجديد كافية إلى حد معين للكشف عن بعض المفارقات، وإجراء تقييمات أولية للممارسة الدستورية ولأدوار الفاعلين، على ضوء المقتضيات الدستورية الجديدة، وطرح التساؤلات المنهجية للإجابة عن فرضية التعثر الملاحظ في مسار التحول الديمقراطي في البلاد.
إن حجم الترسانة القانونية التي كانت ملقاة على عاتق المشرع في فترة انتقالية كانت كبيرة جدا، وقد جاءت في عمومها مطبوعة بالكثير من عناصر المحافظة، ولم تستطع أن تساير التصورات “المثالية” التي رسمناها حول “تقدمية” النص الدستوري.
واليوم، يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن عملية التشريع عاجزة عن مسايرة الطموحات والآمال، التي رسمت في البداية حول الدستور الجديد.
وهو عجز ينعكس بشكل تلقائي على إرادة الانتقال الديمقراطي، وجعل دستور 2011 وثيقة للعبور إلى نادي الدول الديموراطية .
ويمكن أن أختصر مظاهر هذا العجز في العناصر التالية:
– محدودية الثقافة الديمقراطية لدى النخب التمثيلية، وهي محدودية مركبة لا أريد الخوض في أسبابها السوسيولوجيّة وخلفياتها السياسية، ولكنها تؤكد الخصاص الموجود في الوعي الجماعي بإرادة الانتقال الديمقراطي. – الصعوبات اليومية التي يواجهها البرلماني، كممثل للساكنة أمام زحمة المطالب التي تفرض عليه التحول من وظيفته الأصلية، إلى برلماني الخدمات الذي يقوم بالعمل الاجتماعي والخيري وينسى وظيفته التشريعية، ويتحول إلى آلة للتصويت الميكانيكي على المشاريع المعروضة عليه، بدون رؤية تستحضر فلسفة الانتقال نحو الديمقراطية.
– هذا الضعف يتم استغلاله بشكل جيد – مع الأسف الشديد- للحسم السريع في عدد من مشاريع القوانين، يمكن أن أقول بأنها قوانين تستبطن الكثير من عناصر المحافظة، بل والتراجع أحيانا عن مثالية النص الدستوري، دون أن أتحدث عن التمارين اليومية للهواتف المحمولة التي تلعب دورا حاسما لإنهاء الخلاف بين الحكومة والبرلمان، أو بين فرق الأغلبية وفرق المعارضة، أو بين فرق الأغلبية نفسها، وتزداد هذه الوضعية تعقيدا عندما يختار البعض عن طواعية عرقلة المبادرة الاقتراحية في المجال التشريعي، بواسطة آليات الفرملة الحزبية ضدا على نصوص الدستور نفسه !!
السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى أي مدى تتوفر إرادة الإصلاح الديمقراطي لدى الجميع؟
كيفما كان الجواب، لا يمكن تفعيل مقتضيات الدستور الجديد بثقافة سياسية قديمة..
انتهى الكلام..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور والبرلمان وأدوات الفرملة الحزبية الدستور والبرلمان وأدوات الفرملة الحزبية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib