المصالحة المجتمعية الشاملة مشروع لم يكتمل
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

المصالحة المجتمعية الشاملة.. مشروع لم يكتمل

المغرب اليوم -

المصالحة المجتمعية الشاملة مشروع لم يكتمل

بقلم - عبد العالي حامي الدين

بنبرة عاطفية لا تخطئها أذن المستمع لخطاب الأستاذ عبدالرحمان اليوسفي، قال حكيم الاتحاد الاشتراكي، خلال حفل تقديم مذكراته مؤخرا: “إن قوة الأمم ظلت دوما كامنة في تصالحها مع ماضيها وحاضرها، وفي حسن قراءتها لذلك الماضي وذلك الحاضر، حتى يسهل عليها بناء مستقبل بأكبر قدر ممكن من النجاح والتقدم”، وأضاف: “إنني على يقين أن أمتنا ستحسن صنع ذلك المستقبل مادامت مستوعبة لكل دروس وقيم ماضينا وحاضرنا؛ قيم الوطنية وقيم الوفاء وقيم البذل والعطاء، المنتصرة للحوار بدل العنف، والمخصبة للتوافق بدل الاستبداد بالرأي”.

هذه النظرة المتفائلة من رجل مجرب جعلتني أتساءل: هل بالفعل نجحت بلادنا في تحقيق المصالحة المجتمعية الشاملة؟ وهل المنجز الوطني المتمثل في نتائج عمل هيئة الإنصاف والمصالحة يوازيه وعي مجتمعي بمستلزمات بناء الدولة الوطنية، وتحقيق هدف الأمة المتصالحة مع ماضيها

وحاضرها؟

عندما قام جلالة الملك بتنصيب الراحل إدريس بنزكري وباقي أعضاء الهيئة يوم 07 يناير 2004، ألقى خطابا مرجعيا يضع عمل هذه الهيئة ضمن منظور مستقبلي يستهدف تحرير طاقات المجتمع ويتجاوز عقلية الصراع، التي كانت سببا في العديد من المآسي والانتهاكات، التي عاشتها البلاد منذ 1956 إلى 1999، وَمِمَّا جاء في خطاب التنصيب: “وسنظل حريصين على الطي النهائي لهذا الملف، بتعزيز التسوية العادلة غير القضائية، وتضميد جراح الماضي، وجبر الضرر، بمقاربة شمولية، جريئة ومتبصرة، تعتمد الإنصاف ورد الاعتبار، وإعادة الإدماج، واستخلاص العبر والحقائق لمصالحة المغاربة مع ذاتهم وتاريخهم، وتحرير طاقاتهم، للإسهام في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، الذي يعد خير ضمان لعدم تكرار ما حدث”.

هل نجح خطاب الفاعل السياسي والمدني والإعلامي، أغلبية ومعارضة، في تمثل هذه الإرادة الواضحة وتحويلها إلى أفق متحرر من عقد الماضي، ومتوجه بثبات لصنع مقومات الأمة الموحدة التي تعرف ماذا تريد؟ وإلى أين تسير؟


 
نعم، لقد نجحنا كمجتمع وكدولة في مواجهة سؤال ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بشجاعة، ولم نتهرب من مواجهة هذا الماضي الأليم، المتمثل في الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والحرمان من الحق في الحياة نتيجة الاستعمال المفرط، وغير المتناسب للقوة العمومية والاغتراب الاضطراري.

لكن، ينبغي الاعتراف بأننا، أو بعضنا على الأقل، لازال أسيرا لسلبيات هذا الماضي، ولم ينجح بعد في القيام بذلك التمرين الضروري، المتمثل في الاعتراف بالآخر والإقرار بالاختلاف، وتحويله إلى مصدر غنى وتنوع داخل مجتمع ديمقراطي تعددي، يمارس فيه جميع المواطنين حقوقهم ويقومون بواجباتهم بكل حرية ومسؤولية في نطاق القانون.

إن حجم العنف اللفظي المتداول في مختلف الوسائط الإعلامية، وشحنة الكراهية الرائجة في التداول العمومي، وحجم الحقد الذي تكشف عنه بعض الخطابات والمحاولات الحثيثة التي يقوم بها البعض لنشر بذور الطائفية المقيتة وتغذية النزعات العرقية وتعميق الصراعات بين أبناء المجتمع الواحد، ومحاولات الاغتيال المعنوي للمخالفين، كل ذلك ينذر بأن مسار المصالحة المجتمعية لم يكتمل بعد..

إن حملات التشهير بالشخصيات العمومية، واستهداف الأقلام الحرة والتوسل إلى ذلك بمعاجم لغوية من قاموس الحرب، يؤكد بأن فلسفة المصالحة لم تستقر بعد في وعي البعض، الذي يحن إلى العودة إلى الماضي بأساليب جديدة، وهو ما يعني بأن هناك عملا بيداغوجيا كبيرا ينتظرنا جميعا، كدولة وكمجتمع.

انطلاقا من كل ما سبق، ينبغي الاعتراف بأن المصالحة بمضمونها الاجتماعي والثقافي هي عمل تراكمي متواصل، يستدعي تعزيز النقاش العمومي الحر والحوار الجاد والاعتراف المتبادل، وتغليب منطق التعاون والشراكة، على منطق القمع والاستئصال، في أفق إرساء مقومات التحول الديمقراطي لبلادنا وبناء دولة الحق والقانون، وإشاعة قيم وثقافة المواطنة وحقوق الإنسان التي نؤمن بها جميعا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصالحة المجتمعية الشاملة مشروع لم يكتمل المصالحة المجتمعية الشاملة مشروع لم يكتمل



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib