العرب يخسرون

العرب يخسرون

المغرب اليوم -

العرب يخسرون

فاروق جويدة


من كان يتصور أن تصبح القضية الفلسطينية آخر القضايا فى العالم العربى وكانت يوما اكبر واهم الأولويات فى السياسة العربية شعوبا وحكاما..
من كان يتصور أن تغرق الدول العربية فى أزماتها وبدلا من أن تواجه إسرائيل دخلت فى دوامة الحرب الأهلية بين أبناء الشعب الواحد..لقد قسمت أمريكا الشعب العراقى ما بين السنة والشيعة والمسلمين والأقباط والأكراد والفرس والعرب والبعث، وبدلا من ان يبنى الشعب العراقى وطنا بدأ ينقسم ويتحول إلى فصائل متناحرة..وامتدت لعنة الانقسامات إلى سوريا التى دمرت كل إمكانيات وموارد الشعب السورى ما بين الحرب الأهلية واللاجئين والطوائف المختلفة..ولم تكن الانقسامات بعيدة عن فلسطين امام فتح وحماس ودولة غزة وحكومة رام الله وبقية الفصائل الأخري..وفى ليبيا تجرى الآن معارك ضارية بين القبائل والعائلات الليبية وكانت يوما أسرة واحدة وما حدث فى اليمن وادى إلى تدخل قوات عسكرية عربية بقيادة سعودية لإنقاذ الوطن الضائع فى حرب أهلية لا يوجد فيها منتصر ولا مهزوم، وسط هذه الدماء وقفت إسرائيل تحصد ثمار ذلك كله بعد أن تفككت الجيوش العربية أمام العالم كله .. كانت اسرائيل هى المستفيد الأول وكانت إيران هى المستفيد الثانى لانها استطاعت ان تجد لنفسها مكانا فى عدد كبير من العواصم العربية .. من كان يتصور ان تكون إيران صاحبة نفوذ فى لبنان من خلال حزب الله وفى فلسطين من خلال حماس وفى سوريا من خلال النظام الحاكم وفى العراق من خلال الفتنة بين السنة والشيعة .. ثم اخيرا فى اليمن حيث استولى الحيثيون على الحكم بقوة السلاح .. ان الصراع القادم فى صورته النهائية سيكون بين اسرائيل وايران وفى ظل التقارب الامريكى الايرانى لن يكون غريبا ان تجلس ايران مع اسرائيل تحت رعاية امريكية لتوزيع الادوار ويصبح اعداء الامس اصدقاء اليوم، فلا توجد فى السياسة عداوات دائمة وايضا لا توجد صداقات دائمة..ان ما يحدث فى العالم العربى الآن يعود بالشعوب والدول إلى ماضى بعيد فى وقت يتجه فيه العالم كل العالم إلى المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب يخسرون العرب يخسرون



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib