العصافير دائما تطير

العصافير دائما تطير

المغرب اليوم -

العصافير دائما تطير

فاروق جويدة


اغضب من نفسى كثيرا كلما شعرت اننى افتقد وجودك فى حياتي..احيانا تظلمنا المشاعر حين نعجز عن الوصول إلى ما نحب..من اصعب الاشياء ان تشعر بعجزك امام قلب متعب يطلب منك شيئا وانت لا تستطيع ان تحقق له ما يريد.. وكيف تستطيع ذلك وهناك آلاف الأميال والسفر..
وهناك حياة تفرض نفسها على البشر جميعا وتفقدهم القدرة على اتخاذ موقف أو قرار، اصعب الاشياء ان تعاندنا اقدارنا حين تجمع وتفرق..كثيرا ما يعاتبنى قلبى وهو يسألنى ولا اجيب ويطلب منى ولا اقدر..كنت فى زمان مضى املك القدرة احيانا ولكن عواصف الزمن ووحشة العمر ونزيف الايام الذى تسرب من يدى افقدنى القدرة على أن اتواصل دائما مع هذا القلب المتمرد..كثيرا ما طلبت منه ان يهدأ وكثيرا ما قلت له الا ترى زحام الشعر الابيض على رأسى وكثيرا ما قلت له ان الجسد الآن لا يحتمل جنونك القديم وليتك تهدأ قليلا وتأخذ جانبا على شاطئ الحياة وتستريح وتريحنى معك..ماذا افعل وانت تطلب منى ما لا استطيع ابتداء باحلامك للناس وانتهاء باحلامنا معا..فى زمان مضى كنا معا فى رحلة الحياة وكنت اطيعك دائما وكلما سألتنى شيئا كنت اجيب وكنت كالطفل المتمرد..كم اشتريت لك لعبا وكسرتها..وكم اعطيت من عمرك بسخاء وبخل عليك الآخرون وكم اخلصت لمن خانوك واشتريت من باعوك الا تكفيك خسائر عمر مضى وماذا تريد الآن منى بعد ان تكسرت الجياد واستسلم الفرسان..دعنى استعد ما مضى من العمر لكى نجلس معا ونحيا على الذكري..مازلت تحلق يا مجنون رغم ان العواصف عاتية والسحاب اعمى والرحلة لم تعد آمنة.. تحلم بأن نستعيد العمر والزمن لا احد منا يستطيع ان يستعيد لحظة وليس عمرا.. مازالت احلام الشاعر تطوف فوق اطلال ايامك المتعبة..صدقنى لا انا استطيع ولا انت ايضا تتحمل دعك من الطفولة القديمة واللعب التى تكسرت ولا تعاتب عصفورك المسافر..دعه يغن من بعيد وانتظر خلف حديقتك الموحشة فربما اشتاق لك يوما وعاد يغنى من جديد..العصافير دائما تطير وان جلست يوما على غصن شجرة فلكى ترتاح قليلا وتكمل رحلتها فى الغناء ثم تحلق بعيدا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصافير دائما تطير العصافير دائما تطير



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib