حين تركنا إفريقيا

حين تركنا إفريقيا

المغرب اليوم -

حين تركنا إفريقيا

فاروق جويدة


حين خرجت مصر من إفريقيا دفع المصريون ثمنا غاليا وخاضوا معركة سياسية دامية بسبب مياه النيل واهمال ملف دول حوض النيل..
وكثيرا ما كنا نحذر من إهمال السياسة المصرية لعمقها الأفريقى..وكم طالبنا بوضع أولوية خاصة للعلاقات مع السودان الشقيق ولكن لم يكن هناك احد يسمع..كانت الوفود المصرية دائما تنطلق شمالا في رحلات مكوكية إلى أوروبا وأمريكا صيفا وشتاء وفي كل الفصول..ولا شك اننا دفعنا ثمن ذلك كله فقد اتجهت كل دول العالم شرقه وغربه إلى أفريقيا وبقينا نحن ننظر من بعيد..اتجهت الصين إلى أفريقيا وأقامت المشروعات واتجهت تركيا إلى اسواق أفريقيا واهتمت بالصادرات حتى إيران لم تترك الساحة الأفريقية..على جانب اخر انتقلت رءوس الأموال الخليجية تقيم المشروعات الزراعية والحيوانية على مساحات ضخمة في القارة السمراء والأخطر من ذلك كله أن إسرائيل ملأت جميع الأماكن والمجالات التى فرطت فيها مصر بل انها قامت في فترة ما بشراء بعض المكاتب التجارية التى كانت تتبع الشركات المصرية في افريقيا..كانت لنا شركة ضخمة تمثل الدولة المصرية في كل دول افريقيا وهى شركة النصر للتصدير والاستيراد وكان على رأسها رجل قدير هو محمد غانم رحمة الله عليه حقق لمصر مكاسب رهيبة وانجازات ضخمة في سنوات قليلة وكان لدينا رموز وهبت حياتها لأفريقيا علما وتاريخا ودورا منهم د.بطرس غالى امين عام الامم المتحدة الاسبق والسيد محمد فائق ولدينا عدد كبير من الباحثين الذين تخصصوا في الشئون الأفريقية..وكانت لدينا يوما اكبر مكتبة عن نهر النيل مسارا وتاريخا وكان خبراء الرى في مصر يتمتعون بسمعة عالمية في شئون المياه والرى وكان لنا في كل دولة من دول حوض النيل كتيبة مقيمة من الخبراء تتابع مسيرة النهر من بحيرة فيكتوريا حتى مدينة دمياط .. أن عودة مصر إلى أفريقيا إصلاح لتاريخ طويل من الإهمال وسوف يحتاج ذلك إلى جهد طويل وعمل دائم وقد يكون الاتفاق حول سد النهضة الذى وقعه الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس البشير ورئيس وزراء اثيوبيا نقطة البداية لعودة مصر إلى أفريقيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تركنا إفريقيا حين تركنا إفريقيا



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib