ربنا يحبب فيك خلقه

ربنا يحبب فيك خلقه

المغرب اليوم -

ربنا يحبب فيك خلقه

فاروق جويدة


اجمل ما حملت فى حياتى من دعوات امى”ربنا يا بنى يحبب فيك خلقه”ولا اعتقد ان هناك ابنا لم يسمع هذه الدعوة من أمه..هناك دعوات كثيرة حملتها ذكرياتنا مع امهاتنا ولكن دعوة الحب بقيت عندى اجمل الدعوات.
ولهذا عشت مؤمنا عن يقين ان غاية كل شىء فى هذه الحياة هو الحب..والحب لا يعنى فقط علاقة رجل وامرأة ولكنه نداء كونى لأن الحياة كلها خلقت على الحب ابتداء باللحظة التى تحتضن فيها الأرض البذور حتى تنبت وتتشعب وتجىء بالثمار وانتهاء بلحظة أبدية يتعانق فيها الجسد مع التراب ان علاقة الشجرة بالأرض علاقة حب كاملة..وعلاقة الأشجار ببعضها تكمل قصة الحب وحين تنقل الزهرات المشاعر بينها لتصبح ثمارا فهى علاقة حب..وكل الأشياء فى الدنيا قامت على الحب حتى الطيور حين تتحمل متاعب السفر ومشاق الرحلة فلابد لها من قصة حب لتختار الوطن الذى تسافر أليه..وعلاقة الإنسان مع وطنه بدأت بالحب..ان المكان ليس مجرد قطعة من التراب ان فيه ايامنا واحلامنا وأحزاننا واجساد ابائنا وامهاتنا لك أن تتخيل قطعة تراب تمشى عليها وفيها قلب امك الذى احتواك يوما عمراً وجسداً وحياة..ماذا يساوى هذا المكان عندك..كثيرا ما زرت امى وقبلت تراب قبرها وركعت امامه متذكرا دعوتها ربنا يحبب فيك خلقه..


لم تقل يغنيك بالمال أو الجاه أو المناصب..ولكنه ثراء الحب الذى لا ينفد لم تقل يحبب فيك شيئا غير البشر لان محبة البشر تشمل الكون كله..ولان الأم هى مدرسة الحب الأولى فى حياة الإنسان فهو يحب كل شىء يشبه أمه..انه يحب طعامها مهما رأى اوزار من الأماكن..ويستعيد صوتها لأنه أجمل أغنية حب سمعها..ويرى بريق عينيها حتى وأن خبا فى رحلة الأيام وأصبح ضوءا خافتا..ان أنفاسها تلاحقه طفلا..وتحميه رجلا..وتطل على وجهه كلما عصفت به أحزان الحياة..هى لا تغيب حتى وان غاب جسدها تبقى روحا محلقة فى سماء حياتنا تمنحنا القدرة حين تخذلنا الأيام وتمنحنا الصبر حين تخبو فى جوانحنا الإرادة..ونرى آلاف الوجوه وتبقى ملامحها الصادقة البريئة المؤمنة تضئ أيامنا كلما هبطت علينا أشباح الظلام.. كل سنة وكل الأمهات بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربنا يحبب فيك خلقه ربنا يحبب فيك خلقه



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib