مذابح البشر ومذابح التاريخ

مذابح البشر ومذابح التاريخ

المغرب اليوم -

مذابح البشر ومذابح التاريخ

فاروق جويدة


حين اقتحم الجيش الامريكى بغداد تعرضت متاحف المدينة العريقة للنهب والسرقة حتى وصل عدد القطع التى لم يعرف لها مكان إلى 14 ألف قطعة ..
 وكانت مقتنيات الرئيس العراقى صدام حسين تباع فى لندن ونيويورك وهى عبارة عن اسلحة وسيوف وبنادق من الذهب الخالص..وكان جنود المارينز يحملون عند عودتهم ما غلى ثمنه وقل وزنه من تاريخ العراق وحين اقتحمت قوات داعش الارهابية متحف الموصل الشهير كان هذا امتدادا لما شهده تاريخ العراق من عمليات النهب والتدمير والتهريب والسرقة.. اقتحم الارهابيون من داعش متحف الموصل وحطموه بصورة همجية وفيه اغلى ما يملك العراق من الآثار التاريخية النادرة التى شملت جميع العصور، والغريب ان هؤلاء الناس يتصورون ان التماثيل اصنام يجب تحطيمها رغم انهم لم يجدوا ابا لهب راكعا امامها ولم يسمعوا صرخات اللات والعزا بين ربوعها ولم يكن بينها اصنام من بلح العراق اكلها الكفار مع غروب الشمس وناموا.. كان ينبغى ان تدافع القوات الامريكية التى تدعى الحضارة عن تراث الانسانية الذى لا يعوض وكان ينبغى ان تجمع الإدراة الأمريكية هذا التراث وتحميه من القراصنة والارهابيين منذ هبطت على ارض العراق.. وكان ينبغى ايضا ان يموت الآلاف من العراقيين على ابواب المتاحف وهم يدافعون عن تاريخهم وتراث اجدادهم..كانت صورة الآثار وهى تتحطم على الشاشات لا تقل بشاعة عن صور الرقاب التى قطعها الارهابيون فى سوريا وليبيا والعراق..صفحة سوداء لا احد يعرف من كتب سطورها ومن رفع هذه الاعلام السوداء لتشويه تاريخ امة عريقة، إن الغريب فى الأمر ان المؤسسات الدولية فى العالم اصدرت البيانات واطلقت الشعارات وبقيت الكارثة شاهدا على ان مجازر البشر تشبه تماما مجازر التاريخ وهذا ما حدث فى العراق قطع للرؤوس وتحطيم للآثار وما بين قتل البشر وتدمير التاريخ تعيش الانسانية اسوأ ايامها ان ما حدث فى متحف الموصل ومتاحف العراق جرائم ضد الانسانية وضد التاريخ والحضارة وسوف تتحمل امريكا مسئولية كل هذه الجرائم حين احتلت العراق وخربت كل شئ فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذابح البشر ومذابح التاريخ مذابح البشر ومذابح التاريخ



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib