ديمقراطية السماء

ديمقراطية السماء

المغرب اليوم -

ديمقراطية السماء

فاروق جويدة
لا تصدق من يقول لك ستدخل الجنة إذا وافقت علي الدستور وستدخل النار إذا اعترضت عليه لأن الدستور انجاز بشري وليس كتابا منزلا من السماء‏.. وإذا كان الخالق سبحانه وتعالي منح الإنسان حرية كاملة في أن يختار فليس من حق البشر أن يغيروا سنن الله في شئون خلقه.. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. والذي آمن لن يضيف لملك الله شيئا والذي لم يؤمن لن يسلب من هذا الملك شيئا لأن الله غني عن العالمين.. البعض منا يقحم الأديان في كل شيء وزادت مساحات الجدل بيننا في أشياء وقضايا حسمها علماء أجلاء منذ زمان بعيد.. والأزمة الحقيقية التي نواجهها الآن أن بيننا من يفتي بغير علم ولم يعد بيننا علماء في سماحة محمد عبده وشلتوت وعبد الحليم محمود والشعراوي وخالد محمد خالد وجاد الحق والغزالي وانتشرت بيننا أسماء كثيرة علي الفضائيات من المشايخ والدعاة يخطئون في أبسط قواعد اللغة العربية وأبسط أبجدياتها ولم يدرسوا الإسلام علي حقيقته فقها وشريعة وحديثا ولأن الإسلام بحر من المعرفة والثوابت واليقين فهم يسبحون علي شواطئه بين الرمال وقليلون منهم هؤلاء الذين يصطادون اللآليء الثمينة في أعماق البحر.. ولهذا لن يكون غريبا أن نشاهد علي الشاشات والفضائيات أسماء تتحدث في الدين من جميع التخصصات ولم تعرف مجالس العلم ولم تدخل رحاب الأزهر الشريف يوما.. ولهذا اختلطت الأشياء وأصبح من السهل أن يطلق أي إنسان علي نفسه لقب' داعية أو مفكر إسلامي' فهل يمكن أن يقوم مهندس مقاولات بإجراء عملية جراحية لمريض في أحد المستشفيات.. وهل يمكن أن يقوم سائق توك توك بقيادة طائرة من حق كل إنسان أن يبحر ما شاء ويقرأ ما استطاع في شئون دينه ولكن ليس من حقه أن يتحمل مسئولية الفتوي ويتحدث عن الحلال والحرام ويكفر الناس بالباطل أو أن يقول للمواطنين من رفض الدستور كافر فلا كفر ولا إيمان في قضايا الدساتير والحريات فالدين لله والديمقراطية حق من حقوق الشعوب. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية السماء ديمقراطية السماء



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib