عودة اليهود

عودة اليهود

المغرب اليوم -

عودة اليهود

فاروق جويدة
عض القيادات في جماعة الإخوان المسلمين تطلق تصريحات تفتقد المسئولية. وكان أخرها ما أعلنه د.عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ومستشار الرئيس عن إمكانية عودة اليهود المصريين الذين هاجروا من مصر في سنوات ماضية وقد استقبل الإعلام الإسرائيلي هذه الدعوة بترحيب شديد ومنذ فترة وانا اطالب قيادات الإخوان المسلمين ألا يطلقوا تصريحات عشوائية خاصة ما يتعلق بالسياسة الخارجية لمصر وفي مقدمتها العلاقات مع إسرائيل ولكن يبدو ان هناك إصرارا لدي البعض علي إطلاق هذه التصريحات التي تترك آثارا سيئة علي كل المستويات, إن عودة اليهود إلي مصر ترتبط بقضية أكبر وأهم وهي التعويضات التي يمكن ان تطالب بها إسرائيل عن ممتلكات هؤلاء الذين تمت مصادرة اموالهم وفرضت عليهم الحراسات في الخمسينيات والستينيات واضطرتهم الظروف السياسية للرحيل.. إن قضية التعويضات لليهود قضية شائكة للغاية ويمكن ان تمثل عبئا كبيرا علي مصر وربما تهدد الإتفاقيات الموقعة بين البلدين إذا دخلت فيها اطراف ومؤسسات خارجية لتحديد حجم هذه التعويضات.. هناك مشروعات وعقارات واراضي ومصانع كان اليهود يمتلكونها في مصر ورغم ان إسرائيل طلبت أكثر من مرة مناقشة هذه القضية إلا انها لم تصل إلي شئ وفي المقابل سكتت مصر عن إثارة قضايا الأسري المصريين الذين قتلتهم إسرائيل, وفي عام67 ارتكب الجيش الإسرائيلي مجازر كثيرة ضد الأسري المصريين الذين قتلتهم في سيناء وتم اكتشاف أكثر من مقبرة جماعية لهم لا أدري لماذا طرح د. العريان هذه القضية في هذا الوقت بالذات وهل هي محاولة للتقارب مع إسرائيل وهل نحن في حاجة إلي عودة اليهود إلي مصر وهل نستطيع الدخول في مفاوضات حول تعويضات بهذا الحجم وماذا نفعل إذا استثمرت إسرائيل هذه الدعوة وطلبت من مؤسسات التحكيم الدولي بحث هذه التعويضات. مازلت اطالب المسئولين في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بوقف نزيف التصريحات خاصة حول علاقات مصر الخارجية لأن مثل هذه القضايا الحساسة لا ينبغي ان تكون مجالا للاجتهادات بعيدا عن سلطة القرار. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة اليهود عودة اليهود



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib