وخسرت الاثنين معا

وخسرت الاثنين معا

المغرب اليوم -

وخسرت الاثنين معا

فاروق جويدة
في يوم من الأيام كتبت مقالا في الأهرام قلت فيه ماذا يحدث لو اننا صحونا ذات يوم في مصر ولم نجد في حياتنا الحزب الوطني والإخوان المسلمون‏..‏ويومها عاتبني اكثر من صديق من الحزب الوطني والإخوان معا لأن كليهما يرفض ان يتشبه بالأخر وكان منهم السيد صفوت الشريف والسيد مهدي عاكف كان لي اصدقاء في الحزب الوطني منهم مصطفي الفقي ومحمد عبد اللاه ومحمد الحفناوي وحسام بدراوي وكان لي اصدقاء في الإخوان منهم عصام العريان والبلتاجي وحشمت ويبدو انني بعد رحلة كفاح طويلة خسرت الإثنين معا..ظللت انتقد الحزب الوطني سنوات طويلة خاصة في جرائم الإنتخابات والتستر علي الزواج الباطل بين السلطة ورأس المال وإفساد الحياة السياسية ومطاردة المعارضين ورفض الرأي الأخر..وفي هذا الوقت دافعت كثيرا عن الجماعة المحظورة وكنت دائما اطالب بحق الإخوان في المشاركة السياسية وسقط الحزب الوطني مع ثورة يناير وصعد الإخوان إلي السلطة وتصورت ان الزمن لن يعيد نفسه واننا امام فصيل سياسي عاني كثيرا من السجون والمعتقلات وانه سيقدم لنا تجربة تاريخية في الحوار والرأي الأخر..ووجدت نفسي في نفس الخندق الذي وقفت فيه امام الحزب الوطني وهو في عنفوان قوته.. اكتشفت ان جينات الوطني والإخوان كانت واحدة وان المصريين فيما يبدو قد حملوا عبر سنوات طويلة ميراثا فرعونيا قديما يقوم علي الرأي الواحد ورفض الأخر وعدم القدرة علي الحوار..اكتشفت انني مازلت في موقعي لم اتزحزح عنه سنتيمترا واحدا وان قدري ان اكون دائما معارضا لأن الموقف لم يتغير فقد ذهب الحزب الوطني وبقي تراثه التاريخي وان الإخوان المسلمون الذين عرفتهم في المعتقلات والسجون ليسوا هم الإخوان المسلمون في السلطة..هل هي لعنة الكراسي ام توارث الجينات ام انها ثقافة الديمقراطية التي تحتاج إلي سنوات طويلة من التجارب والمعاناة..اعترف الأن انني خسرت الإثنين معا..خسرت الحزب الوطني من سنوات حين عارضت سياساته وخسرت الإخوان في السلطة ولعبة الكراسي وعدت اردد قول سيدنا عمر رضي الله تعالي آه منك ياحق لقد اغضبت مني الناس جميعا.. ويبدو انني خسرت الجميع ولكنني كسبت نفسي. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وخسرت الاثنين معا وخسرت الاثنين معا



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib