قليل من الرحمة

قليل من الرحمة

المغرب اليوم -

قليل من الرحمة

فاروق جويدة
توقفت بعض الوقت أمام فندق سميراميس علي كورنيش النيل أشاهد عشرات الأطفال الذين يجلسون علي الأرصفة ويبدو انهم هربوا من مدارسهم هؤلاء هم حديث الإعلام كل ليلة حيث يشتبكون مع قوات الشرطة وتنهال عليهم القنابل المسيلة للدموع.. لم أشاهد برنامجا تليفزيونيا يتحدث فيه هؤلاء الأطفال من اين جاءوا وماهي ظروفهم الإجتماعية وكيف يقفون الليل كاملا في الشوارع.. وكان السؤال الأهم ان قوات الشرطة تطارد هؤلاء الأطفال وتلقي عليهم عشرات بل مئات القنابل المسيلة للدموع وتتسرب الغازات في صدورهم وبطونهم الجائعة وكان الأولي لو أننا اشترينا لهم سندويتشات بهذه المبالغ الضخمة التي ندفعها في استيراد الغازات والقنابل المسيلة للدموع.. هناك حلقة مفقودة في هذا العدد الرهيب من الأطفال الذين يخرجون كل ليلة إلي الشوارع.. هل هناك جهات تنفق عليهم هل هناك اشخاص يحرضونهم وبدلا من مطاردتهم بالقنابل لماذا لا يتم القبض عليهم وإيداعهم دور الأيتام والمشردين وسؤالهم عن مصادر معيشتهم.. هل هم اطفال الشوارع ومن اين يخرجون وكيف اختاروا مكانا محددا امام الفنادق الكبري ان اعمارهم تتراوح بين7 سنوات و15 سنة وتوحي ملا بسهم بأنهم فقراء ويبدوا انهم لا يأكلون شيئا طوال اليوم حيث شحوب الوجه وسواد الملامح.. لا ادري اين المجتمع المدني من هؤلاء الأطفال واين الجمعيات الخيرية واين مراكز البحوث التي ينبغي ان ترسل خبراءها وسط هؤلاء الأطفال.. هؤلاء الأطفال لا يعرفون شيئا في السياسة ولا يعرفون شيئا عن الثورة أو الثوار انهم اطفال جوعي يحتاجون إلي رغيف خبز وقطعة حلوي وبيوت تأويهم وينبغي ان نجمعهم ونسألهم ونوفر لهم الحماية حتي يكشفوا تلك الأيادي التي تعبث بهم.. القضية ليست فقط في الأمن والشرطة وقنابل الدخان قليل من الرحمة يمكن ان يصل بنا الي نتائج اكثر إنسانية.. ابحثوا عن ثلاثة ملايين طفل ينامون في الشوارع ولا احد يعرف عنهم شيئا. هؤلاء الأطفال الذين نشاهدهم كل ليلة علي شاشات التليفزيون يلقون الحجارة علي الشرطة إنها قضية إجتماعية إنسانية قبل أن تكون قضية أمنية. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من الرحمة قليل من الرحمة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib