حين تموت الرحمة

حين تموت الرحمة

المغرب اليوم -

حين تموت الرحمة

فاروق جويدة

من اكثر الأسباب التي تؤدي الي ارتفاع ضغط المصريين ما تنشره صفحات الحوادث من الجرائم والكوارث التي لم يكن لها يوما مكانا في سلوكيات المصريين‏..‏ قتل الآباء والأمهات والأزواج والزوجات واصبحت هناك وسيلة واحدة هي القتل بالسكاكين وتقطيع الجثث في مشاهد إجرامية.. حكي لي صديقي الطبيب د. حسام موافي قصة غريبة تعكس حالة السقوط والتردي التي اصابت العلاقات الإنسانية.. قال دخل علي في العيادة رجل عجوز تبدو عليه مظاهر عز قديم.. كان الرجل متعبا شاحبا وبجواره شاب يافع في منتصف العمر.. جلس الرجل العجوز وقبل ان ابدأ الكشف عليه سألته ماذا بك.. قال وهو يشير الي ابنه الذي يرافقه السبب في كل ما حدث لي هذا الإبن.. انه دائم الشجار معي.. لم يقل الرجل العجوز اكثر من هذه الكلمات حتي انطلقت شتائم الإبن لأبيه كأنها مدفع رشاش وسمعت من الإبن مالم اسمع في حياتي من البزاءات وحاولت ان امنعه ولم يستجب لمحاولاتي..وبدأ وجه الأب يزداد شحوبا والشتائم تحاصره من كل جانب وفجأة سقط الأب علي كرسيه وحين احضرت جهاز الضغط كان الرجل قد فارق الحياة..حاولت إنقاذه ولكن كل شئ انتهي في لحظات.. طلبت الإسعاف للرجل العجوز وانا انظر الي الإبن العاق واترحم علي زمان كنا نقبل فيه اقدام اباءنا.. كان السؤال الذي دار بيني وبين صديقي الطبيب ما الذي وصل بالناس الي هذه الدرجة من القسوة.. وهل هي امراض العصر أم طغيان المادة أم قتل المشاعر أم غياب الرحمة.. اننا الأن نشاهد الجرائم في الشوارع وتبدأ بالضرب وتنتهي بالسحل وكثيرا ما وصلت الي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.. هذه الظواهر غريبة علينا ولكنها الأن اصبحت اشياء عادية في الطرق والميادين والمظاهرات والقري واصبح من السهل ان تجد جثثا معلقة علي الأشجار ومعها خبر صغير بأن اهالي القرية قاموا بتنفيذ حكم الإعدام علي عدد من الأشخاص وكأننا اعطينا القانون اجازة.. نشاهد ذلك كله ونحن لا نعلم ان الدولة اصبحت خارج الخدمة. نقلاً عن جيدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تموت الرحمة حين تموت الرحمة



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib