الجيش‏‏والمسئولية

الجيش‏..‏والمسئولية

المغرب اليوم -

الجيش‏‏والمسئولية

فاروق جويدة

كان من المستحيل ان يقف الجيش المصري متفرجا امام صراع القوي السياسية في مصر طوال عام كامل‏.‏ كان من الصعب ان يفرط الجيش المصري في مسئولياته تجاه هذا الوطن  وهو يري كل شئ فيه يتعرض لحالة انهيار كامل.. لقد فشلت القوي السياسية في ان تتفق علي شئ واصبح الصراع بينها يهدد اركان الدولة المصرية ولهذا جاء بيان القوات المسلحة تأكيدا علي دورها ورسالتها في حماية امن مصر.. كان من الضروري ان يصدر الجيش هذا البيان ولعل ردود الفعل في الشارع المصري قد أكدت ان الشعب كان ينتظر جيشه امام هذه المحنة القاسية.. سوف تتباكي القوي السياسية الأن علي الفرص الضائعة والصراعات الدامية التي افسدت علينا اول تجربة مع الديمقراطية.. لا يستطيع أحد الأن ان يلوم الجيش لأنه اصدر هذا البيان فهذا واجبه الذي لا ينبغي ان يتخلي عنه في هذه اللحظة.. ولا يستطيع احد ان يلوم شعبا خرج لتعديل مسار خاطئ وسياسات فاشلة. ان الملايين الغاضبة التي خرجت الي الشوارع في ثورة جديدة كانت تبحث عن الخلاص من واقع وصل بها الي اسوأ حالات الإحباط خرجت هذه الملايين تدين آداء الحكومة وترفض حالة الإنقسام وتعترض علي تكفير المجتمع وحالة الإنفلات في كل مؤسسات الدولة امام غياب الأمن وانهيار الإقتصاد وفشل النخبة في إيجاد صيغة للحوار وعجز مؤسسة الحكم عن إدارة شئون الدولة كل هذه الأسباب جعلت جيش مصر يعود الي الساحة مرة اخري رافضا كل هذه الأخطاء مؤكدا دوره في حماية مصر. علي القوي السياسية والنخبة المدنية والدينية الأن ان تلوم نفسها ولا تلقي أخطاءها علي جيش مصر فلم تكن هذه النخبة علي مستوي المسئولية ولم تتعامل مع الواقع المصري بالعقل والحكمة وظهرت امام العالم كله في اسوأ حالاتها صراعا ورفضا وتحايلا وانقساما. ان ما ارجوه الأن من المواطن المصري هو ألا ينساق وراء دعاوي نخبة خذلته والا يسمع لدعوات شيوخ الغفلة للموت والشهادة لأنها دعوات ضالة ومضللة وعلي القوي السياسية ان تعترف بفشلها وان تستفيد من أخطاءها لتبدأ تجربة جديدة مع الديمقراطية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش‏‏والمسئولية الجيش‏‏والمسئولية



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib