المرشد الأمين فى تقييم السياسيين
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

المرشد الأمين فى تقييم السياسيين

المغرب اليوم -

المرشد الأمين فى تقييم السياسيين

معتز بالله عبد الفتاح
يتبنى المصريون مدارس ثلاثة فى تقييم السياسيين. الأولى تعتمد المدخل الوجودى، والثانية المدخل الأيديولوجى، والثالثة المدخل الإمبريقى أو البراجماتى. أما المدخل الوجودى، فهو الذى يقيم فيه البشرُ البشرَ وفقا لاستحقاقهم فى الوجود وهل ينظرون إليهم كمتساوين معهم أخلاقيا وقانونيا وسياسيا أم هم من فصيل أدنى. يعنى مثلا هتلر مع اليهود، الأمريكان مع السود، أبوجهل مع المسلمين، بن لادن مع من سماهم الصليبيين. هنا القضية: هل من حقهم الوجود أم أن مكانهم الطبيعى إما فى القبر أو السجن أو المنفى. وهناك من المصريين المتطرفين من ينظرون إلى الطرف الآخر على هذا النحو. وبالتالى هم يتعاملون معهم بمنطق أنهم ليس لهم حق أصلا فى الوجود. وهناك من يرى ذلك قطعا من المحافظين دينيا ضد العلمانيين، والعكس أيضاً صحيح. وهناك مدخل أيديولوجى يعتقد فيه البعض أن الطرف الآخر مخطئ فكريا وسياسيا، ولكن من حقه أن يوجد فكريا وسياسيا وأن يعبر عن رأيه وربما كذلك أن يحكم البلاد إن أراد الناخبون ذلك شريطة أن يظل ملتزما بقواعد اللعبة الديمقراطية. وهنا يوجد افتراض حسن النية فى القلب، حتى وإن كان هناك اختلاف فى وجهات النظر بحسابات العقل. عكس المدخل الوجودى الذى يفترض سوادا فى القلب وإظلاما فى العقل بالنسبة للطرف الآخر. ومن هنا تجد مثلا من يقول أنا ضد الإخوان جميعا حتى لو حسنت نواياهم لأنهم من الممكن أن يسببوا ضررا كبيرا بحكم إحداثهم لانقسام فى جسد الأمة أو غير ذلك. وهناك مدخل ثالث وهو مدخل إمبريقى أو براجماتى يحكم على الأشياء بنتائجها. لا علاقة له بالنوايا أو الافتراضات الذهنية عن الآخرين، وإنما ندخل عم محمود الطباخ المطبخ ونسيبه يطبخ لنا طبخة، يا إما طبيخ عظيم إذن يكمل المسيرة أو كفاية عليه كده وشكرا. المدخل الإمبريقى لا يدعى العلم بالغيب، وإنما بأن المياه تكذب الغطاس. لا يعلم النوايا إلا الله وهكذا سيحاسبنا الله سبحانه وتعالى: «أم لم ينبأ بما فى صحف موسى، وإبراهيم الذى وفى، ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يرى، فيجزاه الجزاء الأوفى». فلو الإخوان أو الليبراليون قادرون، يكملوا معنا. ولو طلعوا مش كويسين، خليهم يلحقوا باللى قبلهم. ولنا الله. خطاب الدكتور مرسى بالأمس القريب فى الاستاد يشير إلى أننا أمام لحظة استثنائية تتلاقى فيها المداخل الثلاثة: من كان يرفض الإخوان وجوديا (ومنهم بعض فلول الحزب الوطنى) ومنهم من يرفضهم أيديولوجيا (ممن يختلفون معهم فكريا ولكنهم عصروا الليمون وأيدوهم إنقاذا لما بقى من الثورة)، ومنهم من يرفضهم إمبريقيا لأنهم أخذوا الفرصة وأضاعوها. هذا التلاقى لهؤلاء، أكبر من أن يتحمله جسد الوطن العليل. كمواطن إمبريقى، أوجه انتقادا شديدا للكثير مما قيل فيه عن أوضاعنا الداخلية، وعن استدعاء آيات وأدعية وكأننا بصدد الإعداد لغزوة. بعض الأصدقاء من «أعداء» الإخوان احتفوا بانتقادى للدكتور مرسى حين كتبته على صفحتى على «الفيس بوك»، والحقيقة هو انتقاد ليس جديدا لا فى السر ولا فى العلن، فأنا أفعل ذلك منذ فترة مع كل قرار خاطئ منه، ومع احترامى للجميع، فانتقادهم أو تأييدهم لما أقول آخر ما أفكر فيه. ما أفكر فيه هو أننا بصدد ناس تسألك النصيحة وتعمل عكسها، تقول لها إن المطلوب خطاب تصالحى فتذهب إلى التصعيد. وبالمناسبة لو قرر مرسى شيئا يخدم البلد بصدق غدا، فسأكتب ما يدعم القرار. هذا من صميم فهمى للنص الكريم الذى يقول: «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا». وبالتالى أرجو عدم الغضب منى لو لم أكن عند مستوى «الفُجر فى الخصومة» الذى وصل إليه أعداء الإخوان، ولا مستوى الموالاة بغض النظر عن النتيجة الذى يعيش فيه بعض الإخوان. هناك من يتسق فى مواقفه مع الفانلة الأيديولوجية التى يرتديها سواء كانت على حق أم باطل، وهناك من يتسق مع المبادئ الوطنية. وهذه معضلة المواطن «الممأطف» الذى قال عنه الشيخ الشعراوى: ودوام الاتفاق من النفاق ودوام الاختلاف من الاعتساف.. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد الأمين فى تقييم السياسيين المرشد الأمين فى تقييم السياسيين



GMT 18:25 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

GMT 18:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى.. والنظرة السوداوية

GMT 18:13 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قانون الغاب وثلوج «دافوس»

GMT 18:02 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

تأمّلات

GMT 17:47 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب... إذا غَضِب

GMT 17:45 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الإبداع المصرى فى «جوى أواردز»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib