أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

المغرب اليوم -

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل أضحت القارة الأميركية اللاتينية ملعباً جديداً للأمم، ومسرحاً لحروب الوكالات القطبية، لا سيما في أوقات تتغير فيها الأوضاع الجيوسياسية العالمية؟

يمكن القطع بأن هذا هو ما تجري به المقادير في الوقت الحاضر بالفعل، لا سيما بعد أن باتت مسرحاً لمواجهة ثلاثية بين الولايات المتحدة الأميركية، التي تسعى لتفعيل «مبدأ مونرو»، والصين القطب القادم، ذاك الذي نسج خيوطاً وثيقة الصلة مع العديد من دول القارة منذ نحو عقدين من الزمن، عطفاً على روسيا، ذات الإرث التاريخي في تلك البقعة من العالم.

في المقدمة من أحجار الدومينو التي تتسارع من حولها السباقات، تبدو كوبا مرشحة بشكل كبير لتكون الموقع والموضع القادم للمزيد من النفوذ الأميركي المتصاعد، ويكفي الاستماع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً عن إمكانية ترشيح وزير خارجيته، ماركو روبيو، رئيساً قادماً لفنزويلا.

يتساءل البعض: هل يمكن أن يشبه اليوم الأمس على الجزيرة المثيرة؟

القصد من التساؤل ولا شك، استحضار شبح أحداث أزمة الصواريخ السوفياتية في أكتوبر (تشرين الأول) 1962، لكن الحقيقة هي أن كوبا اليوم تختلف شكلاً وموضوعاً عن كوبا الأمس، ذلك أن الحضور الروسي الحاضر هناك لا يقارن بما كان قبل أكثر من نصف قرن، كما أن الأوضاع الداخلية الكوبية مهترئة للغاية، في كثير من المجالات.

وفوق كل ذلك تبدو كوبا وكأنها تلقت طعنة قوية بتغيير نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، والذي عمل كحبل سري يحمل الحياة لهافانا عبر عشرين سنة خلت، تدفقت فيها ستون مليار دولار على الكوبيين.

كوبا قد تكون المسرح الأممي الأقرب والأكثر هشاشة، وهو ما لمَّح إليه الرئيس ترمب بالفعل، وبخاصة في ظل العديد من الأصوات الشبابية التي تنادي بالخروج من دائرة الحكم الشيوعي الذي تجاوزه الزمن.

تكتسي كوبا، على صغر حجمها وتواضع عددها، بأهمية القرب الجغرافي، ما يجعل منها منصة متقدمة لـ«الآذان المترصدة» لدبيب النمل في الداخل الأميركي، لا سيما من جانب الصين، وهو ما تخشاه واشنطن بقوة.

من بين الدول التي تفهمت «زمن الغضب الترمبي» تأتي كولومبيا، والجميع يترقب لقاء رئيسها غوستاف بيترو مع ترمب في الأسبوع الأول من شهر فبراير (شباط) المقبل، على أمل تغيير المقادير، وبلورة تفاهمات تقي الكولومبيين شر «نهج دونرو»، لكن من المؤكد أن هناك أكلافاً عالية وغالية سيتوجب دفعها.

تبدو أميركا اللاتينية رقعة شطرنج لتنافس ثلاثي، أميركي - روسي - صيني، كل بما يتوافر له من أدوات القوة والنفوذ.

في هذا السياق تظهر رهانات الصين عبر ملمح وملمس اقتصادي بالدرجة الأولى، وبكين صاحبة رؤية وتوجه سياسيين يتسقان مع سعيها الإمبراطوري الناعم، وهذا ما تضمنته ورقتها المعروفة باسم «الرؤية السياسية الثالثة للصين في أميركا اللاتينية»، والصادرة العام الماضي.

يرى الصينيون أن القارة الأميركية الجنوبية منطقة جيوسياسية لها تقاليد عريقة في الاستقلال الوطني، وركن ركين في عالم متعدد الأقطاب، ويعتبرون أنها لا تستهدف طرفاً ثالثاً، ولا تخضع في الوقت عينه لأي حسابات استراتيجية لأطراف ثالثية، في إشارة إلى واشنطن.

على الجانب الآخر تدرك واشنطن أن الصين لا تفصل بين العسكرة والاقتصاد، وأن مبادرة الطريق والحزام لا تفهم من جانب العم سام بوصفها مشاريع تجارية فحسب، بل هي بنية تحتية مزدوجة الاستخدام، مدنية وعسكرية.

إنها لعبة التاريخ، وليست لعبة الأمم فحسب، فالولايات المتحدة الأميركية نفسها تحولت من قوة اقتصادية صاعدة في أواخر القرن التاسع عشر إلى قوة عسكرية عالمية في القرن العشرين، ولهذا فإن صناع القرار الأميركي يفترضون أن الصين قد تسلك مساراً مشابهاً.

ماذا عن روسيا الاتحادية في القارة اللاتينية؟

تشير التحليلات الجيوسياسية والعقيدة العسكرية الروسية إلى أن موسكو تستخدم حضورها في أميركا اللاتينية كجزء من استراتيجية «المعاملة بالمثل» للرد على حلف شمال الأطلسي.

تبنت روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي ما يعرف بـ«عقيدة بريماكوف»، التي تعني إنهاء الهيمنة الأحادية في القارة الجنوبية، والنظر إلى دول حليفة مثل فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، كمنطقة موازية لشرق أوروبا.

غير أنه لا يغيب عن الأذهان أن روسيا التي أنهكت عسكرياً، باتت تستبدل بوجودها المسلح أدوات الحرب الهجينة، من هجمات سيبرانية، وتجسس إلكتروني، وتضليل إعلامي، ودعم -ولو أدبياً- للأنظمة المناهضة لواشنطن، بهدف استنزاف الأخيرة.

السؤال الأهم: من سيكون له سبق الفوز في أميركا اللاتينية؟

على المدى المنظور تكسب واشنطن، لكن منظور القوة الخشنة المجردة نادراً ما تطول أزمنة انتصاراته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib