فوضى على حدود العراق
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

فوضى على حدود العراق

المغرب اليوم -

فوضى على حدود العراق

بقلم : عبد الرحمن الراشد

صيف غير عادي في جنوب العراق، حر من جهنم، وبضع ساعات من الكهرباء في اليوم بعد أن قطعتها إيران، ودولة كبيرة بلا حكومة، عدا عن أن الصيف العراقي موسم مهيأ للمشاكل، وله سوابق في إشعال الفوضى والغزو والثورات. 
المسافة بين مدينتي النجف والبصرة بعيدة، أكثر من أربعمائة كلم، ومع هذا وصلت الفوضى المدينتين. والبصرة تحديداً أكثر معاناة من بقية مدن العراق، ومن مسار الأحداث تبدو هناك نية مبيتة للتصعيد في الجنوب لإضعاف الحكومة المركزية وتهديد المنطقة. والعراق كله، لا البصرة وحدها، يصارع للخروج من بقايا مرحلتين مضطربتين. حَكم صدام، وكانت مرحلة كثيرة الحروب والأزمات دامت خمسة وعشرين عاماً، ثم مرحلة الغزو وما تلاه، حيث غرقت البلاد في الفوضى. وبعدها رأينا شيئاً من التعافي البطيء مع تولي حيدر العبادي الحكم.

فوضى البصرة نتيجة طبيعية لضعف السلطة المركزية، فالحكومة في بغداد مريضة ولا تستطيع أن تمارس دورها، نتيجة كثرة الشركاء في الحكم من ميليشيات ومرجعيات وأحزاب، وكذلك مع الصراع الإيراني الأميركي الذي بات واضحاً للجميع. ولا شك أن إيران تمثل التحدي الأكبر أمام قيام عراق مستقل ناجح، فالنظام في طهران يعتبر الجارة العراق امتداداً جغرافياً وطائفياً وملحقاً به. وهو خلال السنوات القليلة الماضية نجح في خلق كيانات أضعفت بغداد بقوة موازية مثل الحشد الشعبي، واتفاقات ثنائية غير عادلة، واستخدام لمداخيل النفط لتمويل عملياتها، والسعي للسيطرة الكاملة بفرض حكومة دمية لها. لم تنجح طهران تماماً، لكنها تمكنت من شلِّ السلطة في بغداد حتى أصبحت عاجزة عن توفير ما يكفي من الكهرباء، وعاجزة عن إخراج الميليشيات التي تُمارس التسلط على المدن، وعاجزة عن تأمين الوظائف، وعاجزة أيضاً عن وقف تدخلات إيران وميليشياتها في شؤون جنوب العراق. 
وزاد الوضع حرجاً منذ انتهاء الانتخابات حيث توجد اليوم أزمة فراغ في الحكم ضاعف من المعاناة. وصارت أجهزة الحكومة شبه معطلة في انتظار إعلان اسم رئيس الوزراء ومن يدخل في التحالف وسط تراشق حزبي قد يطيل فترة الفراغ، ويمد في عمر أزمات البلاد. هذا بالنسبة للشأن الداخلي.
والعراق مع الكويت وإيران يشكل رأس الخليج الشمالي، وهي منطقة توتر محتملة دائمة نتيجة تشارك الثلاث قوى حدودها البرية والمائية، قواتها في قلق إضافة إلى وجود عسكري أميركي كبير براً وبحراً، ضمن توازن عسكري معقد في هذه المنطقة الحساسة. 
إيران تريد أن تلعب نفس لعبة لبنان واليمن، بفتح جبهات جديدة لإضعاف خصومها وابتزاز المجتمع الدولي. الميليشيات في جنوب العراق مهيأة من قبل الحرس الثوري لأن تكون مثل حزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن، كتائب متقدمة تحارب بالنيابة عن الحرس الثوري الإيراني. 
نرى ملامح أزمة تريد إغراق منطقة الخليج بالفوضى وافتعال معارك داخل العراق وأخرى مع جيرانه، وسنسمع من طهران لاحقاً أنها مستعدة للتوسط وإيقاف الاقتتال مقابل الرضوخ لشروطها. ففي الضغوط الأميركية المتزايدة تحاول السلطات الإيرانية رفع الكلفة على الجميع، وإفشال خطة إدارة دونالد ترمب بخنق إيران اقتصادياً وسياسياً الذي يسعى لإجبارها على التوقيع على اتفاق نووي أفضل شروطاً من السابق. جنوب العراق قد يكون الملعب الجديد للنظام الإيراني بعد أن مني بخسائر هائلة في الحرب السورية نتيجة الهجومات الإسرائيلية على قواته وميليشياته هناك وتبدل الموقف الروسي ضده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى على حدود العراق فوضى على حدود العراق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib