دراما الحريري والسعودية
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

دراما الحريري والسعودية

المغرب اليوم -

دراما الحريري والسعودية

بقلم - عبد الرحمن الراشد

المفاجأة والدهشة علتا وجوه كثيرين، السعودية تدعو سعد الحريري، لزيارتها، وهو يرحّب!
على الأقل يجوز لنا أن نقول، إن أزمة سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني، برهنت على أن السعودية لا تملك سلطة مطلقة على أي من حلفائها حتى الحريري ابن رفيق الحريري، صاحب العلاقة الوطيدة والتاريخ الطويل. وبرهنت، كذلك، على أن السعودية دولة وليست وكالة حصرية للحريري أو أي فريق أو حزب.
بخلاف السعودية، إيران في لبنان تتملك بشكل مطلق حلفاءها، تعاملهم بدرجة الأتباع والموظفين، مهما بلغت مراتبهم ومقاماتهم في بلدهم، دون اعتبار لمن يمثلونه من الشعب. هامش الحركة صفر عند السيد حسن نصر الله، لا يستطيع غداً أن يناور، أو يتقاطع مع فئات أو دول، مهما بلغت حاجته أو أتباعه، إلا إذا أضيئت له الإشارة خضراء في طهران. ولو عاندها لزف في كفن إلى مثواه الأخير.
الخلافات بين الحلفاء الحقيقيين، وليس الخدم والأتباع، طبيعية، وسبق أن وقعت بين قيادات لبنانية مع السعودية، وإن كانت قليلة. أعرف سليم الحص، في رئاسته للوزراء، كان يختار جانب دمشق أحياناً، وكذلك نجيب ميقاتي، بما لا يرضي توقعات الرياض، مع هذا دامت العلاقة جيدة معهما.
والمحاور هي لعبة الزعامات اللبنانية التي تتقنها، سواء للتعبير عن حاجات الفئات المحلية التي تمثلها أو القوى الخارجية التي تتحالف معها، لكنها لم تكن دائماً رقصات تانغو آمنة دائماً. الزعامة في لبنان وظيفة خطرة، فهو أكثر بلد عربي تعرض قادته السياسيون للقتل. وبعضهم حبيس بيته لا يغادره إلا نادراً.
من المفارقة العجيبة، ومن سخرية القدر حقاً، أن حزب الله، الذي قتل الحريري الأب، هو من قاد مظاهرات ما وصفه بإنقاذ الحريري الابن من السعودية. ولا يمكن أن ينسى أهل لبنان أنه الذي اغتال أكثر من عشرين من زعامات البلاد مع رفيق الحريري! إنما السعودية، التي تتعاطى مع لبنان وشؤونه منذ الخمسينات، لم يُسجل عليها أنها «مدّت يدها» على زعيم طوال العقود السبعة، ربما باستثناء ما نقلته نيويورك تايمز بأن الحريري تعرض للمضايقة في الرياض، ودفع دفعاً بالمناكب!
حبّ حزب الله لإنقاذ سعد الحريري، في الحقيقة، ليس إلا رغبة في التخلص من سعد الحريري. يريد أن يرمي به من خارج دائرة الرياض ليقضي على مصدر قوته الأساسي، مع احترامي لدولته.
أنظمة، مثل دمشق وطهران، تلغي الآخرين بالقتل والتخويف. قتلت بشير الجميل فألغت أقوى حزب معارض لها، الكتائب. قتلت كمال جنبلاط فألغت معارضته لوجودها في لبنان. قتلت رفيق الحريري فألغت التيار السني المعتدل. قتلت جورج حاوي وسمير قصير فأسكتت اليسار. قتلت جبران تويني وشوّهت جسدياً مي شدياق فأخافت المعارضة المسيحية.
بالنسبة للرياض لها مصالح في لبنان، والإقليم كله، علاقاتها معه طويلة وراسخة. مصلحتها في علاقة جيدة مع كل الزعامات المستقلة، لخدمة مصالح مشتركة، من بينها تحرير لبنان والمنطقة من الهيمنة الإيرانية الموجهة ضد السعودية وغيرها. أما إيران فهي تقوم بالاستيلاء على الدولة اللبنانية لفرض أجندتها الإقليمية الممتدة في عمق سوريا والعراق، وفرض توازن مع إسرائيل يخدم مشروعها النووي والإقليمي الذي لا علاقة له بفلسطين سوى من كونها بضاعة في سوق المساومة. هذه باختصار المعادلة السعودية الإيرانية في لبنان. ودعوة السعودية للحريري خطوة إلى الأمام مفاجئة أفشلت الرهان على إضعافه ثم إلغائه، وإبعاد السعودية وتمكين إيران من لبنان، وبقية دول الإقليم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما الحريري والسعودية دراما الحريري والسعودية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib