هل يسلم أبو مازن المفتاح للإسرائيليين

هل يسلم أبو مازن المفتاح للإسرائيليين؟

المغرب اليوم -

هل يسلم أبو مازن المفتاح للإسرائيليين

عبد الرحمن الراشد

هذا ما هدد به أبو مازن الإسرائيليين، حيث قال لهم إنه ينوي أن يسلمهم مفتاح الضفة الغربية بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي على الأبواب، ما داموا يرفضون حل الدولتين. وبالتالي، عليهم أن يدفعوا ثمن الاحتلال بدلا من أن يجبوا منه الضرائب، كما هو الحال عليه اليوم. وهنا، نتوقع منه، أي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فعلا أن يسلم الحكم للإسرائيليين، وينهي حكم أوسلو الذي وقّع قبل عشرين عاما وعليه أقيمت السلطة الفلسطينية، لأن التهديدات الفارغة تضر ولا تنفع. والذي يجعله يفكر في هذه الخطوة غير المسبوقة في التاريخ، أي إعادة زمام الحكم للاحتلال، هو أن الحكومة الفلسطينية تشعر بالثقة والإحباط معا. فهي حصلت أخيرا على مقعد في الأمم المتحدة كدولة غير عضو، لكنه في الحقيقة انتصار رمزي وحسب. ومن جانب آخر، لم تعد السلطة قادرة على فعل شيء لتحسين أحوال الشعب الفلسطيني المسؤولة عن إدارته وفق اتفاق أوسلو، حيث تعيش على المعونات الدولية، وقليل من الرسوم التي يفترض أن تسلمها لها إسرائيل من تحصيل الجمارك. المعونات لم تعد كافية، وإسرائيل امتنعت عن تسليم الفلسطينيين حقهم من أموالهم، وفي الوقت نفسه يتفرج العالم على هذا الوضع الغريب حقا. فالمشروع الفلسطيني في حال إفلاس سياسي ومالي ووصل إلى طريق مسدود بسبب إسرائيل التي ترفض استكماله بإقامة دولتين متجاورتين. إن سلم أبو مازن مفتاح الدولة للإسرائيليين، هنا يتعين عليهم قانونيا أن يتحملوا مسؤولية إدارة وإعاشة مليونين ونصف المليون فلسطيني. لن تكون مهمة سهلة أبدا، وستعود الانتفاضات ضد الاحتلال التي توقفت بفضل وجود قوات شرطة فلسطينية في المنتصف. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد يبقى في منصبه بعد الانتخابات، يقول هازئا إن أبو مازن يهدد بحل السلطة المدنية الفلسطينية لأنه يخسر على الأرض في الضفة الغربية، حيث تتوسع منافِسته حركة حماس، وقد تهيمن على الأرض. لكن نتنياهو يدرك أن حل السلطة سيعني تدخلا دوليا، لأن الاتفاق الذي وُقّع بداية منذ عام 1993 كان برعاية أميركية، ولا بد أن يتحمل الأميركيون والمجتمع الدولي مسؤولية عواقب حل السلطة الفلسطينية. وهنا، على عباس أن يضمن ألا تستغل حماس الوضع الذي سيتدهور على الأرض لتسلم السلطة تحت دعاوى مختلفة، وربما بالاتفاق مع الإسرائيليين، كما يحدث حاليا في غزة التي لا تقوم المعارك فيها إلا عندما تعجز حماس عن ضبط الفصائل الفلسطينية، وتحديدا المنافِسة لها من سلفية وجهادية، لتخلق الهدنة رغما عن حماس. أيضا، يفترض ألا يتنازل عباس في اللحظة الأخيرة عن تهديداته مقابل وعود كلامية، لأنه وضع الجميع في حال انتظار لساعة الحسم الموعودة. فالوضع في الأراضي المحتلة لم يعد مسألة تمويل مرتبات موظفي السلطة والبحث عن المزيد من الدعم المالي للخدمات المدنية، لأن إسرائيل تشعر بالثقة في توسيع مستوطناتها على الأراضي المحتلة ولم يعد أحد يبالي بما يحدث، ما دامت السلطة الفلسطينية منشغلة بالهم اليومي لمواطنيها. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يسلم أبو مازن المفتاح للإسرائيليين هل يسلم أبو مازن المفتاح للإسرائيليين



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib