انسوا أوباما

انسوا أوباما!

المغرب اليوم -

انسوا أوباما

عبد الرحمن الراشد
صحيح أن تردد الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتأجيله الضربة العسكرية التأديبية التي توعد بها نظام بشار الأسد في سوريا، سبب القنوط عند البعض، وأفرح النظام في دمشق، مع هذا على المعارضة أن تدرك أنها وحدها مسؤولة مسؤولية كاملة عن تحرير بلادها، سواء بعون من دول كبرى أو من دونها. ويفترض أن يقتنع حلفاء المعارضة، من دول عربية وأجنبية، أن واجبهم مضاعفة دعم الجيش السوري الحر ليقوم بهذه المهمة، ومنع غيره من الوصول إلى دمشق وحكم البلاد. نحن في ساعة السباق نحو العاصمة رغم كل التحصينات ورغم حتى استخدامه للأسلحة الكيماوية. ورغم تلكؤ الرئيس أوباما اليوم ما زلت أتوقع أن يفعلها لاحقا، ويلعب دورا رئيسا في إسقاط نظام الأسد. السبب ليس فقط لأن في دمشق نظاما شريرا تمادى في حرب الإبادة ضد شعبه، بل أيضا لأن أمن أميركا ومصالحها ستفرض عليها التدخل. فقد أصبحت سوريا أكبر مزرعة لإنتاج الإرهابيين تستقطب مقاتلين من أنحاء العالم، وغاية هؤلاء استهداف قوى أساسية مثل الولايات المتحدة. نظام الأسد مهّد للمتطرفين دخول الحرب، اعتقادا منه أن ذلك سيدفع الدول الغربية لمساندته ضدهم، كما وقفوا إلى جانب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من قبل، وغيره. وقد يتساءل البعض مستنكرا، فعلا لماذا نتوقع أن يصطف أوباما إلى جانب هذه الجماعات الجهادية لإسقاط الأسد، وليس العكس؟ السبب أن نظام الأسد سقط فعلا، لم يعد يحكم معظم سوريا. وفي غياب نظام مركزي تنجرف سوريا لتصبح مثل أفغانستان والصومال. وفي هذا الفراغ والفوضى وجدت القوى الجهادية تربة خصبة، ولعبت على مشاعر مئات الملايين من المسلمين في أنحاء العالم الذين رأوا في سوريا مأساة لا يمكنهم السكوت عنها. سيأتي اليوم الذي يدرك فيه الأميركيون أن الدخول في سوريا ضرورة أمنية لا فكاك منها. لكن إلى ذلك الحين، على المعارضة السورية نسيان الدور الدولي، والدور الأميركي، وعليهم أن يقتلعوا النظام السوري بأيديهم. هذا واجبهم، وهي قضيتهم، ولو أن المعارضة المسلحة والسياسية تمكنت من ترتيب أوضاعها، فهي قادرة على الإطاحة بنظام الأسد اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالدعم الخارجي، من إيران وروسيا، استنفد معظم طاقته، وقد وجد حلفاء الأسد أنهم يدعمون جثة هامدة، وبالتالي لا قيمة لكل ما يفعلونه اليوم سوى أنهم يؤخرون دفن النظام أشهرا أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسوا أوباما انسوا أوباما



GMT 20:32 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 20:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

استطلاع مضروب!

GMT 20:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ما هو التاريخ؟

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شيرين تتضامن مع شيرين!

GMT 19:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

كارت المسافر

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:40 1970 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
المغرب اليوم - الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 20:19 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
المغرب اليوم - توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

GMT 18:01 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي
المغرب اليوم - دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib