هل يتنازل البشير
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هل يتنازل البشير؟

المغرب اليوم -

هل يتنازل البشير

عبدالرحمن الراشد

باع ثلث السودان، بعد أن كان أكبر الدول العربية مساحة، لتقام جمهورية جنوب السودان، مقابل أن يبقى هو في الكرسي. وتخلى عن كل نفط السودان، ليكون بذلك عمر البشير أول رئيس يتبرع بكرم لا مثيل له، أعطى كل بترول دولته، من دون أن يسأل أو يعتذر من أهالي آلاف الذين ماتوا في سبيل وحدة البلاد. فقد ضحى بشباب السودان في حرب الجنوب لعقد ونصف، معلنا أنه لن يتنازل عن شبر واحد، ثم تنازل عن ستمائة ألف كيلومتر مربع، ما يقارب مساحة دولة فرنسا. لا ننسى أنه جاء الحكم انقلابا، بالتعاون مع حسن الترابي في عام 1989، تحت اسم الإسلام وإنقاذ البلاد، ومنذ ذلك اليوم وهو يفعل كل شيء ليبقى رئيسا. خلال حكمه، نجح البشير في تحويل السودان الأخضر النفطي الغني إلى واحدة من أفقر دول العالم، وهرب معظم أهلها من الكفاءات إلى الخارج بحثا عن لقمة العيش. وارتكبت قواته مذابح في دارفور، غرب البلاد، لا تقل بشاعة عن جرائم الأسد في سوريا، باستثناء أنه لا توجد هناك كاميرات ووسائل إعلام تنقل أخبار مسلسل الرعب الدموي. وعندما خرج السودانيون محتجين على رفع سعر الوقود، عمليا لم يعد هناك شيء يمكنهم أن يخافوا عليه. فقد دمر موارد البلاد، ومؤسسات الدولة، وحولها إلى مزرعة كبيرة له ورفاقه العسكر وأعضاء الحزب. وسواء أخضع المتظاهرون البشير للمحاسبة أم أنه قمعهم كما قمع مَن قبلهم، فإن السودان أصبح خرابا وإعادته إلى ما كان عليه سيتطلب معجزة سياسية. وهذا ما يجعل الكثير من القيادات التقليدية، التي نجح البشير في إقصائها، لا تتقدم صفوف الانتفاضة الحالية، مدركة أن التركة التي سيخلفها الفريق البشير لن يكون سهلا عليهم إدارتها، ولن يكون سهلا ترميم النظام الديمقراطي الذي انقلب عليه البشير. خلال سنين حكمه الطويل تعاون مع تنظيم القاعدة، وتحالف مع حاكم ليبيا معمر القذافي سنين ثم اختلف معه في الأخير، وعقد صفقات مع النظام الإيراني، وقام بتأجير مناطق لتكون معسكرات ومخازن لأسلحتهم. وتعاطف مع الرئيس السوري، بشار الأسد، ضد شعبه عندما ثار عليه. وعندما أصيب البشير بالمرض طار إلى السعودية ليعالج هناك، رغم مواقفه السياسية ضدهم! ولا يخالج بال أحد أن البشير سيتعامل برحمة مع الذين تظاهروا ضده، بل ينوي أن يفعل بهم ما سبق وفعله ضد أهل دارفور والجنوب، وضد أهل الخرطوم في انتفاضاتهم السابقة ضده. لن يتراجع الجنرال رغم مرضه، وعجزه، وكراهية أغلبية السودان لحكومته. ورغم تاريخه السيئ، نتمنى عليه أن يسعد الشعب السوداني مرة واحدة بالتنازل عن الحكم، فيحقن الدماء، ويترك السودانيين يقررون مستقبلهم، ويفتحون صفحة جديدة، بلا ثارات أو حروب أهلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتنازل البشير هل يتنازل البشير



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib