قيادة إيران والتقارب مع الشيطان
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

قيادة إيران والتقارب مع الشيطان

المغرب اليوم -

قيادة إيران والتقارب مع الشيطان

عبد الرحمن الراشد


مع اقتراب المفاوضات الأميركية الإيرانية لخط النهاية المعلن لم يعد السؤال عن السلاح النووي نفسه، الذي هو سبب الخلاف ودافع التفاوض، بل عن إيران النظام، هل سيكون معتدلا بعد أن يوقع الاتفاق؟ هل هي مجرد عقدة الشك بمجرد أن تحل باتفاقية ترفع العقوبات ستصبح إيران مثل مصر والمغرب والسعودية وباكستان، دولة صديقة للغرب ومنفتحة على العالم، أم أنها مجرد خطوة هدفها رفع العقوبات عن الأسد المتطرف المحبوس في قفصه؟
ليس سهلا قراءة عقل النظام الإيراني لأنه منغلق، ويشبه السياسيون الإيرانيون متطرفي العرب في الأعراض التشخيصية المتناقضة، في التوفيق بين الخطاب السياسي والممارسة الحقيقية، ومن بينها ممارسة العلاقات الخارجية المستترة، وتحديدا العلاقة مع الولايات المتحدة. وفي تصوري رغم كثرة الجزر الذي قدمه المفاوضون الأميركيون فإن هذه العلاقة لن تتطور كثيرا لاحقا، إلا بما يخدم الجزء العسكري الإيراني، فمعاداة واشنطن ركيزة رئيسية قامت عليها الثورة، وصبغت نشاطاتها الخارجية.
وتاريخ إيران المعاصر يشي بذلك من بني صدر إلى روحاني. منذ البداية جرت محاسبة كل من دعا للانفتاح، أولهم أبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإيرانية، الذي أجبر بسبب آرائه الانفتاحية على ترك موقعه والهرب للعراق ثم اللجوء إلى فرنسا. وانفتحت مرة بسبب حاجتها إلى السلاح إبان حربها مع العراق، فقد جربت الحكومة الإيرانية فتح قناة سرّية، وإبرام صفقة سياسية وعسكرية مع إدارة الرئيس الأميركي حينها، رونالد ريغان، لولا أن السر فُضح في مجلة «الشراع» اللبنانية عام 1987. واضطر ريغان إلى الاعتذار عما عرف بفضيحة «إيران - كونترا». ثم مرت 10 سنوات باردة حتى انتخب محمد خاتمي رئيسا، بناء على برنامجه الانفتاحي، وقد جرب التقارب مع واشنطن، لكن لم يسمح له المتطرفون داخل النظام بإكمال برنامجه وصار بلا صلاحيات، وخرج من الرئاسة، بعد إذلاله على كل المستويات. تلاه الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي رغم لغته الصارمة المتوعدة للغرب كان يريد أن يفتح قنوات جانبية مع الأميركيين، وقد كلف قريبه ومساعده وكاتم أسراره رحيم مشائي بهذه المهمة لكنها فشلت بعد أن تلقى بسببها سيلا من الانتقادات، وحرم من فرصة الترشح للرئاسة. والآن نحن في حقبة الرئيس حسن روحاني، الذي اختير رئيسا بحجة رغبة طهران في الانتقال من التطرف إلى الوسط، لكن روحاني جعل جل وظيفته محصورا في إبرام صفقة سياسية نووية متكاملة مع الولايات المتحدة ولم ينفتح داخليا ولا خارجيا.
من قراءة مسار القيادة الإيرانية منذ إسقاطها نظام الشاه، المتهم بالغرب والتغريب، وإلى الآن، هل يمكننا القول إن إيران بعد الصفقة التاريخية الموعودة ستتجه إلى الانفتاح والاعتدال، وإنهاء حقبة «الحرب النفسية» مع الولايات المتحدة، أم لا؟
الأرجح أن النظام الإيراني يطمع في علاقة نفعية محدودة مع الغرب عموما لكنه لا يريد التغير، فهو يخشى من التحول السياسي. ولا يزال الفكر المتطرف مهيمنا على قياداته الدينية والأمنية، ويخاف من تأثير الانفتاح على قدراته. فالنظام، بخلاف لغته العصرية، ضاعف من سلطاته خلال السنوات القليلة، وفي حقبة روحاني لم يرخِ قبضته، بل زاد من تشددها، ولم يقدم تنازلات داخلية تذكر. وقد لاحظنا أنه، بعكس خطاب روحاني التصالحي، توسع في مغامراته الخارجية، وزاد من قلق جيرانه، مستغلا رغبة إدارة الرئيس باراك أوباما الجامحة في إبرام صفقة معه.
كل مظاهر الحكم ونشاطاته توحي بأن إيران لا تنوي أن تتغير كما فعل السوفيات في عهد غورباتشوف، ولا أن تتحول تدريجيا كما فعل الصينيون. نظام إيران حالة بين الصين وكوريا الشمالية، أي أقل انغلاقا لكنه بعيد جدا عن الانفتاح والاعتدال، وهنا تكمن خطورة منحه اتفاقا حيويا نوويا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادة إيران والتقارب مع الشيطان قيادة إيران والتقارب مع الشيطان



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib