«انت مش انت وانت جعان»

«انت مش انت وانت جعان»

المغرب اليوم -

«انت مش انت وانت جعان»

عماد الدين أديب

هناك إعلان شهير عن حلوى يذاع بكل اللغات فى العالم يقول فى نسخته العربية: «انت مش انت وانت جعان»، وهى مقولة صحيحة علمياً، صادقة إنسانياً، ولها تأثيراتها السلبية سياسياً.

الشعب الجائع، شعب قابل للثورة والاحتجاج أكثر من غيره.

رب الأسرة الجائع يعيش مهزوماً ذليلاً، لأنه غير قادر على أن يلبّى احتياجات أسرته الأساسية.

الطفل الجائع معقد نفسياً، لأنه يشاهد «أولاد الناس» القادرين وهم ينعمون بأشياء يحرم منها.

لذلك دائماً يصبح دور الحاكم، والحكومة فى كل العهود وكل بقاع الأرض، هو مدى القدرة على تلبية احتياجات الناس الأساسية من طعام ومسكن وخدمات.

وفى الدول المتقدمة تجاوز حلم الناس مرحلة تلبية الاحتياجات الأساسية إلى مرحلة تحقيق الرفاهية.

وتحقيق الرفاهية له علاقة ارتباطية بما يعرف بـ«مستوى الجودة».

مستوى الجودة هو معيار عالٍ من كفاءة وارتفاع المقاييس فى الحكم على الصحة والتعليم والبيئة والطرق والخدمات العامة.

ومن أجل تحقيق درجة مستوى الجودة لا بد أن يكون هناك جهة مختصة بمراقبة هذه الجودة بشكل علمى ونزيه وعادل.

وهناك استحالة فى أن يتم تكوين هذا الجهاز وهو لديه أى ارتباط بالجهة التى تقدم الخدمة.

لابد أن يكون جهاز مراقبة جودة الخدمة فى أى مرفق من مرافق الدولة لديه الاستقلالية الكاملة والحصانة المطلوبة لحسن وسلامة ونزاهة التقييم.

فى بلادنا نرى العجب العجاب وهو أن يكون الجهاز الذى يقيّم إدارة وزارة ما تابعاً لإشراف الوزارة نفسها.

لا يمكن أن تكون الجهة الحكومية هى الخصم والحكم فى آن واحد، ولا يمكن أن تكون المقدم للخدمة والجهة التى تقوم بتقييم الأداء فى ذات الوقت.

ويتعين أيضاً على الجهات الحكومية إذا رغبت فعلاً فى تحسين خدماتها أن تتعامل مع التقارير الخاصة بمدى التقصير فى الكفاءة «بروح متسامحة» وعقل مفتوح، لأن تحديد مَواطن الضعف ومراكز الخطأ هو الخطوة الأولى نحو الإصلاح الحقيقى.

إنها ثقافة مجتمع يسعى -بالفعل- للتطور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«انت مش انت وانت جعان» «انت مش انت وانت جعان»



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib