إنقاذ ما يمكن إنقاذه

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

المغرب اليوم -

إنقاذ ما يمكن إنقاذه

عماد الدين أديب


يحاول الرئيس «عبدالفتاح السيسى» تسويق مشروع عمل جيش عربى موحد لمواجهة ميليشيات التكفير والإرهاب التى تهدد الأمن القومى العربى.

ومحاولات الرئيس هى محاولات مخلصة لرجل له خلفية عسكرية فى مجال الاستطلاع والمخابرات، ويدرك أكثر من غيره أن «اختراع» هذه الميليشيات هو مشروع يتم تحريكه بخيوط من الخارج لحساب قوى شريرة تريد تخريب المنطقة وتفكيك كل الدول المركزية فى العالم العربى.

وما يحاوله الرئيس السيسى هو إحياء مشروع عمره أكثر من 60 عاماً له جذوره واتفاقياته الموقعة فى الجامعة العربية من الدول الأعضاء، وهو مشروع القيادة العربية الموحدة التى كان يعهد لرئيس أركان الجيش المصرى بقيادتها.

وكما علمنا التاريخ فإن العرب -للأسف الشديد- لا يجتمعون على كلمة سواء، ولا ينتظمون تحت مشروع مؤسسى دون أن يفسدوه بالخلافات السياسية الشخصية.

وباستثناء قوات «درع الجزيرة» التى تكونت تعبيراً عن مجلس دول التعاون الخليجى ودوله الست، فإن العالم العربى لم يعرف قوة عربية موحدة.

وفى يقينى أن المشروع الأقرب للتحقق هو وجود مستوى من التنسيق العسكرى والتعاون اللوجيستى والتعاون فى مجال المعلومات على مستوى أجهزة المخابرات لبعض الدول العربية ذات الأهداف السياسية المتقاربة.

ومثل هذا التعاون من الممكن أن يتحقق بين مصر والأردن، وبين الإمارات والأردن، وبين مصر والسعودية، ومصر والإمارات.

ومثل هذا التعاون يمكن أن ينجح بين المغرب وتونس، وبين العراق والأردن.

وفيما يختص بأمن البحر الأحمر يمكن التعاون بين الأساطيل والقطع البحرية لكل من السعودية ومصر وعُمان.

إذا كان التعاون المؤسسى على مستوى عالٍ بين الدول العربية صعب المنال الآن، فإن هناك مستويات ووسائل أقل من التنسيق والتعاون قابلة للتنفيذ، مثل المناورات المشتركة فى البر والبحر والجو، وفى تنسيق طلعات جوية وعمليات تفتيش بحرية، وفى إحكام غلق منافذ تسلل الإرهابيين وسلاحهم وأموالهم عبر تعاون أمنى قوى وفعال.

ويبقى مشروع تكوين قوة تدخل سريع مشتركة من بعض الدول الجادة والراغبة فى مواجهة الإرهاب، هو التحدى الأكبر والأسرع للتحقق.

تعريب أمن المنطقة هو المشروع المضاد لمسألة تدويل أمن العالم العربى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ ما يمكن إنقاذه إنقاذ ما يمكن إنقاذه



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib