التاريخ خير معلم

التاريخ خير معلم

المغرب اليوم -

التاريخ خير معلم

عماد الدين أديب

من الأزمات الكبرى لدى الساسة العرب عدم قراءتهم للتاريخ، وإذا قرأوه لم يفهموه، وإذا فهموه لم يعملوا به، وإذا عملوا به اتخذوا القرار المتأخر، وإذا اتخذوا القرار فى وقته اتخذوا القرار الخاطئ، وإذا أخطأوا لم يعترفوا بالخطأ ولم يصلحوه.

قراءة التاريخ بشكل عميق الغرض منها - بالدرجة الأولى - الاستفادة منه وتعلم العبر والدروس التاريخية.

وفى علم الإدارة حينما يصفون رجلاً بأنه رجل خبير، فإن ذلك يعنى - فى حقيقة الأمر - أنه رجل عاصر تجارب فيها من الصواب والخطأ الذى يكون قد تعلم منه.

تعالوا نستعرض بعض الأخطاء التاريخية التى كان يمكن - ببساطة شديدة - الاستفادة منها وتجنب الوقوع فيها.

مثلاً: لم يتعلم نظام زين العابدين بن على فى تونس من درس تقادم وتآكل نظام الحبيب بورقيبة.

مثلاً: لم يتعلم بشار الأسد أن استخدام السلاح فى تظاهرات «درعا» لم يؤدِّ إلا إلى المزيد من الدماء.

مثلاً: لم يتعلم على عبدالله صالح أنه كان يتعين عليه أن يحمد ربه حتى قيام الساعة لأنه حصل على أفضل اتفاق إقليمى دولى يعطيه ضمانات «الخروج الآمن» وعاد وارتكب الخطأ التاريخى فى محاولة الانقلاب على نظام الرئيس هادى.

مثلاً: لم يتعلم ثوار ليبيا من خطأ القذافى فى اتباع نظام منحاز للقبلية والمناطقية مما جعلهم لقمة سائغة لدى الجماعات التكفيرية والتدخلات الخارجية فى شئون البلاد.

لا أحد يتعلم ويقرأ الأحداث قراءة موضوعية متأنية تحاول أن تفهم لماذا سقط النظام الآخر سواء فى بلادهم أو فى بلدان أخرى.

مئات الكتب دوّنها كبار الكتاب والمؤرخين حول أسباب سقوط الممالك وضياع الدولة المركزية وسقوط الحضارات الكبرى.

سقطت دولة الأندلس بعد 800 عام من حكم المسلمين، وسقطت حضارتها العظيمة التى أضاءت العالم بالعلوم والمؤلفات والتراجم والفنون والعمارة لأنها تحولت إلى دويلات متشرذمة وتحوّل ملوكها إلى ملوك طوائف كل منهم لا يفكر إلا فى مصالحه الذاتية الضيقة.

التاريخ خير معلم، فلا تذهبوا إلى أى معلم آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ خير معلم التاريخ خير معلم



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib