دعم الأمن ودولة القانون

دعم الأمن ودولة القانون

المغرب اليوم -

دعم الأمن ودولة القانون

عماد الدين أديب


كل جهاز أمنى فى العالم، وعلى مر التاريخ، مكون أساساً من البشر وليس من «كائنات سوبر» جاءت من كواكب أخرى.

ولأنهم بشر فإنهم يحتملون الصواب والخطأ، ولأنهم بشر يطورون فى الأداء ويهبطون به.

وفى كل جهاز أمنى فى العالم يواجه أزمة أو أخطاء فى الأداء يتم إعداد وتنفيذ خطة إصلاح، إلا فى مصر.. يحدث شىء غريب عجيب! فى 25 يناير 2011 حينما كانت هناك أزمة ثقة بين «الثوار» وجهاز الأمن لم تكن الدعوة للإصلاح ولكن كانت الدعوة إلى إنهاء جهاز الأمن الداخلى!.

وثبت بعد مرور الوقت أن فكرة إنهاء جهاز أمن الدولة، وعمليات الاعتداء واقتحام الأقسام، وتحطيم السجون، ونهب محتويات جهاز أمن الدولة بمدينة 6 أكتوبر كانت تقف خلفها جماعة الإخوان.

كل جهاز فى أى مجال قابل بل يحتاج عند الضرورة إلى الإصلاح وإعادة الهيكلة، وكل جهاز فى أى مجال قابل للتعديل أو الإلغاء، إلا أجهزة حفظ الأمن.. لا يمكن إلغاؤها وإلا فإن ذلك يصبح بمثابة دعوة مفتوحة إلى الفوضى وسيطرة الميليشيات المسلحة!

وجهاز الأمن الداخلى فى أى نظام ديمقراطى حر ومحترم، هو «عقل» ومخزن معلومات المجتمع بكافة تفاصيلها.

أمن الدولة هو الأمن السياسى وهو الصندوق الأسود الذى يتابع ويراقب أمن المجتمع السياسى من الاختراقات الخارجية أو المشروعات الإرهابية، أو التنظيمات الخطرة الخارجة عن الشرعية والمهددة لدولة القانون.

وفى كل المجتمعات الديمقراطية، الأمن ليس فوق القانون بل هو تحت مظلته ويعمل تحت نصوصه وروحه وقواعده الملزمة.

وحتى ينجح الأمن فى هذا الزمن الصعب فإنه لا بد أن تتوافر لديه بيئة حاضنة من المجتمع تدعم مهمته المقدسة فى حفظ أمن الوطن والمواطنين. وحتى ينجح عمل جهاز الأمن لا بد من أن تتوافر لديه السلطة المشروعة والأدوات الحديثة والإمكانيات غير المحدودة فى الحصول على المعلومات حتى يتمكن من إحداث اختراقات حقيقية داخل صفوف المتآمرين على أمن الوطن.

نحن لا نريد أن نعطى أحداً شيكاً على بياض ليفعل بنا ما يريد، ولا نريد أيضاً أن نغتال الجهود الشريفة والمخلصة لمن يريد بناء جهاز معلومات أمنى يحافظ على الوطن. إنه التوازن بين الدعم الكامل لأجهزتنا الأمنية تحت مظلة واعية من احترام القانون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعم الأمن ودولة القانون دعم الأمن ودولة القانون



GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 07:28 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الفوز

GMT 07:27 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:40 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يوسع حظر السفر إلى أميركا ويشمل سوريا والفلسطينيين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib