رحيل سعود الفيصل

رحيل سعود الفيصل

المغرب اليوم -

رحيل سعود الفيصل

عماد الدين أديب

لم أعرف رجلاً فى حياتى المهنية لديه من سعة الصدر، وطول البال، وسماحة النفس، وقدر الصبر، وعمق الحكمة السياسية مثل الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية السابق، رحمه الله.

منذ ساعات توفى أخ كبير لى، وصديق تربطنى به معرفة وصداقة منذ عام 1982.

طوال تلك السنين حاورته عشرات المرات فى مقابلات صحفية للصحف المكتوبة ثم بعد ذلك فى محطات التليفزيون.

وطوال تلك السنوات التقيت به بشكل شخصى وتبادلنا حوارات خاصة، منها ما يصعب بل يستحيل نشره لأنه كان بين رجل وآخر وليس بين مسئول وإعلامى، لذلك فهو حوار غير قابل للنشر.

الذى أستطيع أن أقوله دون أن أفشى أسراراً أن الأمير سعود كان عروبياً أصيلاً، يؤمن بأن تعريب إدارة شئون المنطقة هو الحل والإنقاذ الحقيقى لدول المنطقة من الوقوع فى يد القوى الدولية والإقليمية الكبرى.

وأستطيع أن أقول بكل فخر إن الأمير سعود الفيصل محب حقيقى لمصر، مؤمن بدورها التاريخى ولا يرى عروبة بلا مصر، ولا قوة للعرب إذا كانت مصر فى خطر.

40 عاماً عاشها الأمير سعود فى عالم الدبلوماسية العالمية والعربية كانت قضية فلسطين أو مشكلة التشرذم العربى وهموم المنطقة هى شغله الشاغل.

مرة قال لى: «يا عزيزى لقد أمضيت فى طائرات السفر وقتاً أطول مما قضيته على الأرض».

ومنذ عشر سنوات كان يقول لى مودعاً: «لقد تعبت وحان الوقت كى أتقاعد».

كنت أبتسم وأعرف أنه لا يمكن لأى حاكم فى المملكة العربية السعودية أن يسمح له بترك مقعد وزارة الخارجية.

فى السنوات الأخيرة ساءت صحة الأمير سعود بسبب مضاعفات الجراحات المتعددة لمتاعب فى مفاصل الرقبة والعمود الفقرى.

أرهقته الجراحات، آخرها تلك التى أجراها فى نيويورك منذ 6 أشهر.

كان ألم ما بعد الجراحة أكثر إيلاماً من المرض ذاته، وكانت المسكنات الشديدة ترهقه وتضعفه أكثر مما كانت تخفف عنه الألم.

سعود الفيصل هو مهندس اتفاق الطائف فى لبنان، وصاحب أفكار المبادرة العربية للسلام، وأحد كبار الداعمين لمصر عقب ثورة 30 يونيو 2013.

برحيل هذا الرجل فقدت مصر صديقاً مخلصاً وفقدت أنا شخصياً أخاً عزيزاً.

رحم الله الأمير سعود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل سعود الفيصل رحيل سعود الفيصل



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib