لو الأسبوع أصبح ثمانية أيام

لو الأسبوع أصبح ثمانية أيام؟!

المغرب اليوم -

لو الأسبوع أصبح ثمانية أيام

عماد الدين أديب

فى أحد البرامج الساخرة التى تقدمها إحدى الفضائيات سألت المذيعة الشابة مجموعة من المواطنين فى الشارع المصرى سؤالاً طرحته بثقة شديدة: «ما رأيك فى قرار الحكومة الأخير بتحويل الأسبوع إلى ثمانية أيام بدلاً من سبعة؟!».

بالطبع، السؤال وكل ما يحتويه غير حقيقى لكنه محاولة لمعرفة كيف يفكر الناس.

المذهل ليس فى السؤال ولكن فى إجابات الناس!

أحدهم قال إنه شاهد بنفسه رئيس الحكومة وهو يعلن القرار وإنه لم يفهمه!

والآخر أشاد بالقرار وقال إن اليوم الثامن سوف يشجع المواطنين على أخذ يومين إجازة فى الأسبوع وسوف يضيف يوم عمل إضافياً!

سيدة فاضلة ووقورة طرحت سؤالاً مهماً وهو: ماذا سوف نسمى اليوم الإضافى الجديد؟!

أما أحد الشباب فإنه طرح السؤال: أين سوف نضع اليوم الجديد قبل يوم السبت أم بعد الثلاثاء أم قبل يوم الجمعة؟ المذهل أنه لم يتوقف أحد للتأكد من صحة الخبر أو للتدقيق فى المعلومة الكاذبة التى أطلقتها المذيعة الشقية بهذه السخرية. نحن مجتمع يعشق أن يفتى فى أى موضوع، نحن مجتمع يتبرع بالفتوى فيما نعرف أو ما لا نعرف.

هل عمرك سمعت عن أحد يقول: «أنا آسف لا أعرف»؟ إذا سألت أحداً عن عنوان يجيب عليك بثقة وعلى الفور إجابة خاطئة!

وإذا سألت أحداً عن علاج للصداع أعطاك وصفة دواء فورية! وإذا سألت أحدهم فى مسألة شديدة التخصص فى الدين أجابك وكأنه رئيس لجنة الفتوى فى دار الإفتاء المصرية! الجميع جنرالات معارك، والجميع معلقو كرة قدم، والجميع خبراء مال وأعمال، والجميع متخصصون فى كل التخصصات بدءاً من قوانين البحار إلى علوم استنساخ الحشرات!

هذا النوع من العقل، وهذا المنطق فى التعامل مع قضايا المجتمع يجعلنا أبعد ما نكون عن الحقيقة ولا يمكن أن يدفعنا خطوة واحدة للأمام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو الأسبوع أصبح ثمانية أيام لو الأسبوع أصبح ثمانية أيام



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib