مقاطعة السياسة المصرية 1

مقاطعة السياسة المصرية (1)

المغرب اليوم -

مقاطعة السياسة المصرية 1

عماد الدين أديب
أفكر جدياً فى عدم متابعة الشئون السياسية المصرية! إن هذه المتابعة اليومية الدقيقة أصابت الإنسان بالحزن والاكتئاب وكراهية الذات والعدوانية تجاه الغير! هذه المشاعر المرضية تحتاج إلى طبيب نفسى ماهر كى يعالج الإنسان منها! ولم تعد هناك متعة فى تلك المتابعة، ولم يعد هناك المفاجئ المثير الذى يجعلك ملتصقاً بشاشة التليفزيون. أكثر من 1300 يوم منذ قيام ثورة 25 يناير ونحن نتابع ثورة شعب، وسقوط رئيس، وبروز دور الجيش، واقتحام سجون، وانكسار شرطة، وتسلل مخابرات أجنبية، وتدفق مال سياسى، وقناصة فوق الأسطح، وجمالاً تحاول غزو الميدان، ومحاكمة رئيس، وتواطأ مع الإخوان، وفوز رئيس مدنى إخوانى، وسقوط نظام الإخوان، وثورة شعب وصعود السيسى. وسط ذلك حدثت مجزرة بورسعيد، وقتل جنود فى سيناء، وظهور القاعدة فى مصر، ونمو دور البلطجية، وسطوة الألتراس، وسقوط النخبة، وغباء الإعلام، واختطاف منابر المساجد، ومحاولة بيع قناة السويس، وفشل أجهزة الدولة فى كل العهود ومع تغيير الأنظمة. وسط ذلك شهدنا انقطاع الكهرباء، واستمرار جنون المرور، واختفاء الأنبوبة، ونقص الزيت، وارتفاع أسعار الخضر والفاكهة، واحتجاجات عمال الغزل والنقل والموانئ والصيادلة والأطباء والمعلمين. وأضافت تظاهرات الإخوان السلمية واللاسلمية مناخاً مجنوناً للحياة فى هذا الوطن. وانتقلت «القاعدة» من أفغانستان إلى العراق ومن العراق إلى سوريا ومن سوريا إلى سيناء ومن سيناء إلى القاهرة والقليوبية والإسماعيلية. شاهدنا التفجيرات والسيارات المفخخة والاعتداء على الكنائس وقتل جنود وضباط الشرطة والجيش، وعرفنا أنواع الشماريخ ومقادير إعداد المولوتوف! يا للهول! كل ذلك فى 1300 يوم! كل شىء أصبح مكرراً معاداً، فاقداً للإثارة، بعيداً عن المتعة، مؤكداً على معنى واحد وهو استمرار هيستيريا العقل وتوتر الجنون الكامل! إنه فيلم شيرى لويل من زمن الأبيض والأسود يمكنك توقع نهايته من بعد المشهد الثالث. البطل قاتل، والضحية لا حول لها ولا قوة، والشرير له مشروع شيطانى يهدف إلى تدمير الكون تحت شعار شمشون الشهير وهو يحطم المعبد «علىّ وعلى أعدائى»! النهاية تراجيدية، والمشهد الأخير كما هو مكتوب فى السيناريو المعد سلفاً يقول: - نهار «صباحى» - المكان ميدان التحرير. - صورة علوية للميدان وهو خال تماماً من المارة ولا ترى فيه سوى سيدات متشحات بالسواد يبكين فلذات أكبادهن. - لقطة قريبة لوجه امرأة باكية تهتف: «حسبنا الله ونعم الوكيل عليكم يا شعب مصر»! ثم تظهر كلمة النهاية، وينتهى الفيلم ويستمر الألم! نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاطعة السياسة المصرية 1 مقاطعة السياسة المصرية 1



GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 11:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 11:40 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 11:39 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 11:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 11:35 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib