زمن السب والشتائم

زمن السب والشتائم

المغرب اليوم -

زمن السب والشتائم

عماد الدين أديب

ما الذى أصاب أخلاق المصريين؟

سؤال مؤلم يتعين أن نطرحه بشفافية وشجاعة على عقل وضمير هذا الشعب الصبور. ما الذى حدث للشخصية المصرية التى عُرف عنها كل صفات الطيبة والكرم والتسامح مع عفة اللسان والبعد عن ذكر أعراض الغير بالسوء؟

ماذا حدث لقيم التراحم الإنسانى والتماسك الاجتماعى والتعامل مع شئون الوطن بسلوك العائلة الواحدة الكبيرة؟

أين منطق «العيب» الذى كان يحجب أهل القرية البسطاء من التجنى على الغير أو ذكر الآخرين بالسوء، حتى لو كانوا يستحقون ذلك؟

كيف تُفسر حالة تفشى مفردات السباب والقذف والتعرض للأهل والزوجات والأولاد بما يفضح وبما يشين؟

كيف نفسر حالة استسهال شتم الآخرين بأمهاتهم دون مراعاة لأى حرمات ودون التقييد بأى تقاليد موروثة؟

الجميع فى هذا الزمن الردىء أصبح مستباحاً دون قيد أو شرط، الجميع فى هذا الزمن الردىء أصبح يسب الغير دون مراعاة للآداب والأخلاق والشرع والقانون.

أصبحت ساحات الإنترنت ساحات مفتوحة لكل من يريد التعرض لكرامة وشرف وعرض أى إنسان آخر دون أى رادع، ودون أى حساب.

انتهت من حياتنا مفاهيم المناظرات المحترمة، والحوارات الراقية، والمساجلات الأدبية الراقية، وأصبح لدينا سب وقذف وشتائم وانتهاك للأعراض ورمى للمحصنات وتزوير للحقائق وتعريض بحياة وسير الشرفاء.

هل هذا هو الوطن الذى نحلم به؟

وهل هذا هو الإرث الثقافى الذى نسعى كى نتركه لأطفالنا وأحفادنا؟

شىء مخزٍ ومحزن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن السب والشتائم زمن السب والشتائم



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib