أول رئيس مصري في إيران

أول رئيس مصري في إيران!

المغرب اليوم -

أول رئيس مصري في إيران

عماد الدين أديب
زيارة الدكتور محمد مرسي إلى طهران لحضور قمة عدم الانحياز هي نوع من الاختبار العملي لشكل وتوجه السياسة الخارجية المصرية في ظل أول رئيس مدني منتخب ينتمي إلى تيار الإسلام السياسي. الزيارة هي أول زيارة لرئيس مصري منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وبعد جفاء في العلاقات بين القاهرة وطهران كانت له أسباب رئيسية: 1) احتضان نظام الرئيس الأسبق محمد أنور السادات شاه إيران وأسرته منذ خروجهم الأخير من طهران إلى مدينة أسوان وإقامته في مصر حتى وفاته. 2) قيام مصر حتى في زمن المقاطعة العربية بتوفير السلاح وخبراء إدارة المعارك للعراق، أثناء الحرب الطاحنة بين العراق وإيران. ويذكر أن نظام التسليح والذخيرة الروسي كان وقتها الغالب على منظومة التسليح المصرية. 3) قيام إيران بإطلاق اسم الإسلامبولي قاتل الرئيس السادات على ميدان من أكبر ميادين طهران، مما أثار حفيظة واعتراض القاهرة أثناء حكم الرئيس السابق حسني مبارك. 4) موقف إيران المعادي لدول الخليج العربي واستمرار احتلالها للجزر الإماراتية وتهديدها الدائم لأمن البحرين. وفي عهد الرئيس السابق مبارك كانت الحسابات المصرية تقوم على أن أمن مصر القومي يرتبط بسلامة دول الخليج، وأن أي تهديد لأمنهم يعتبر «خطا أحمر»، على حد وصف مبارك. وتأتي التفسيرات المصرية الرسمية لهذه الزيارة أنها ليست زيارة مصرية لإيران بقدر ما هي مشاركة في قمة عدم الانحياز التي كانت القاهرة من مؤسسي حركتها منذ أكثر من نصف قرن. وتقول هذه المصادر إن مصر التي كانت رئيسة لآخر دورة، عليها وعلى رئيسها أن يقوم بروتوكوليا بتسليم الرئاسة الجديدة لإيران، ثم تضيف: «الزيارة أقل من نصف يوم». الموقف الحاسم لتقييم اتجاهات هذه الزيارة يعتمد على 3 أمور أساسية: 1) فحوى الرسالة التي سيقدمها الدكتور مرسي في كلمة للمؤتمر. 2) هل سيتم أثناء هذه الزيارة الإعلان عن إعادة العلاقات بين البلدين التي تم تجميدها منذ أكثر من 30 عاما؟ 3) نتائج لقاء الدكتور مرسي بالمسؤولين الإيرانيين وما سوف يتم الإعلان عنه عقب هذه اللقاءات. عواصم دول الخليج العربي تتابع نتائج هذه الزيارة رغم التطمينات التي أعطاها الدكتور مرسي شخصيا لبعض قادتها. أما واشنطن، فهي تنتظر وتراقب بقلق ما يمكن أن تسفر عنه. وأما تل أبيب التي تعد لضربة عسكرية لإيران، فهي تخشى أن تحصل طهران على دعم سياسي من أكبر دولة سنية عربية. المقربون من الرئيس المصري يؤكدون أن الرجل يريد فتح كل الأبواب المغلقة في العلاقات الإقليمية منذ العهود السابقة، ويريد أن ينتهج سياسة استثمار العلاقات الطيبة مع أطراف متعددة من أجل لعب دور إيجابي.. فهو يريد استخدام علاقاته الجيدة بحماس من أجل وساطة مع السلطة الفلسطينية، وبنفس المنطق يسعى لأن يستخدم علاقات طيبة مع طهران لنزع فتيل التوتر مع دول المنطقة. السؤال: إلى أي حد يمكن أن تنجح تصورات الدكتور مرسي في ظل منطقة مليئة بالاستقطاب السياسي والعلاقات المعقدة والمتشابكة، وفي ظل جبال من الشك والظنون والتاريخ السلبي؟ دعونا نراقب وننتظر. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أول رئيس مصري في إيران أول رئيس مصري في إيران



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib