أوباما أفضل  لكن غير مؤكد

أوباما أفضل .. لكن غير مؤكد!

المغرب اليوم -

أوباما أفضل  لكن غير مؤكد

عماد الدين أديب
سهرت مثلي مثل الملايين حول العالم فجر أمس لمتابعة المناظرة الثانية بين الرئيس باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني على مقعد الرئاسة الأميركية. دخل رومني هذه المناظرة بثقة زائدة بعدما كشفت استطلاعات الرأي أنه كان الأفضل أداء في المناظرة الأولى بنسبة 72 في المائة، وأكد معهد غالوب لاستطلاع الرأي أنه متقدم على الرئيس الأميركي بنسبة 4 في المائة في استطلاعات الرأي العام الخاصة باحتمالات الفوز بالمقعد الرئاسي. في الوقت ذاته، دخل الرئيس أوباما هذه المناظرة على خلفية أنه خيب آمال مناصريه في المناظرة الأولى، ولم يكن لديه «سخونة وحماس» الأداء السياسي والإعلامي المعروف عنه. ووصف أوباما جولته الأولى في حواره مع الإعلامية الأميركية ديان سوير: «لم أكن في أحسن حالاتي وكانت ليلة سيئة بالنسبة لي». إذن رومني دخل المناظرة الثانية وبداخله ثقة عالية بالنفس، بينما دخلها أوباما وهو متحفز لتعويض خسارته في المناظرة الأولى. ووصف الإعلامي العريق دان رازر موقف أوباما من المناظرة الثانية: «إنها الفرصة التي لا يستطيع أوباما أن يفقدها». إذن نحن نتحدث عن لقاء يتعدى المناظرة ونتائج تتجاوز الفوز أو الخسارة المؤقتة.. إنها باختصار مسألة حياة أو موت للمستقبل السياسي لهما. كان أوباما أقرب بكثير لشخصيته الكاريزمية التي افتقدناها في الجولة الأولى. كان مجهزا بأرقامه ومنطقه وملاحظاته وانتقاداته للطرف الآخر. أما رومني فكان عصبيا أكثر منه متحمسا، يطلق سهامه دون تحري الدقة، وبدا شديد العدوانية مع مديرة الحوار كاندي كرولي التي تدخلت - لأول مرة في تاريخ المناظرات - لتأكيد معلومة لصالح أحد المرشحين. والبطل الحقيقي في هذه المناظرة، كانت سيدة وهي السيدة هيلاري كلينتون، التي أعلنت في مقابلة تلفزيونية قبيل المناظرة أنها وحدها دون سواها بوصفها المسؤولة السياسية والتنفيذية الأولى عن حماية 270 موقعا ومنصبا دبلوماسيا وقنصليا أميركيا حول العالم، مسؤولة عن اغتيال السفير الأميركي في بنغازي. وما قامت به السيدة كلينتون هو موقف سياسي شجاع، سعت فيه إلى أن ترفع الحرج السياسي والمسؤولية الأدبية للرئيس الأميركي حول حادثة اغتيال السفير التي استغلها الحزب الجمهوري ضده. وكانت كلينتون بخبرتها تدرك، أنه إذا كانت المناظرة الرئاسية الثانية سوف تدور حول السياسة الخارجية، فإن رومني لن يتردد عن استخدام عملية اغتيال السفير الأميركي ضد أوباما. أما أوباما فإنه وبخ رومني والحزب الجمهوري على استغلالهما لمسألة السفارة والسفير في بنغازي كورقة تشويه سياسي في معركة انتخابات. باختصار رومني متشدد إلى درجة الحماقة، وعصبي إلى حد الصدام، وأوباما بكل عيوبه وكل خيبة أملنا فيه، هو الخيار الأفضل في هذا الزمن الصعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما أفضل  لكن غير مؤكد أوباما أفضل  لكن غير مؤكد



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib