أزمة المعارضة الإسلامية

أزمة المعارضة الإسلامية

المغرب اليوم -

أزمة المعارضة الإسلامية

عماد الدين أديب
كان هناك ضوء أمل كبير في نفق العالم العربي المظلم، عقب ثورات الربيع العربي. واستبشر البعض خيرا بصعود تيارات عصرية ومتطورة للإسلام السياسي. وظل حزب «النهضة» التونسي وزعيمه المفكر والسياسي المعتدل راشد الغنوشي نموذجا ينظر إليه بكل احترام وتقدير. المؤلم أن الخلافات بين القوى السياسية في تونس، التي تنذر بانشقاقات كبرى، بدأت تظلل حزب النهضة وزعيمه بالعديد من الشكوك والاتهامات التي طالت حقيقة اعتداله. أول من أمس، اتهم الباجي قائد السبسي زعيم حركة نداء تونس الغنوشي بالبعد عن الاعتدال، وقال: «إنني أعتذر للرأي العام عن تقييمي السابق بأن حركة النهضة تمثل الإسلام المعتدل». ورد السبسي حول اتهام الغنوشي له بأنه يحاول «شيطنة حركة النهضة»، قائلا: «إن الشيطان يعرف الشيطان»! ويبدو أن حركات إسلامية مماثلة في العالم العربي تواجه الآن مرحلة الانتقال من «الرهان عليها» إلى «الخوف منها»، وتواجه تغييرا نوعيا في مواقف الأطراف المحلية والإقليمية، بل والدولية، التي كانت ترى - في بدء الثورات - أن مساهمتها في الحياة السياسية فيها «ضمان عظيم لشيوع أفكار الاعتدال». الآن هناك قمة تحول في آراء كثير من النخب السياسية والفكرية في العالم العربي تجاه تيار الإسلام السياسي، بدءا بتونس إلى ليبيا إلى سوريا إلى لبنان وصولا للمغرب والجزائر وصولا للكويت إلى مصر حتى الأردن. كل هذه القوى الإسلامية صعد دورها السياسي في بلدانها مؤخرا، إما من خلال تحركات سياسية أو أغلبية برلمانية أو مقاعد في الحكومة أو الوصول إلى مقعد الرئاسة. وراهن البعض وبقوة على أن المنطقة سوف تشهد تغيرا نوعيا في أسلوب إدارة البلاد والعباد. ولم يتوقف البعض أمام حقيقة أساسية، وهي أن القدرة على لعب دور المعارضة بقوة وببراعة لا تعني أن صاحب هذا الدور قادر على لعبه بنفس القوة والبراعة، إذا ما انتقل من حالة المعارضة الدائمة إلى مقاعد الحكم فجائيا من دون ترتيب مسبق. عاشت المعارضة الإسلامية إما في المعتقلات والسجون أو أسيرة لحملات من التضييق السياسي والضربات الأمنية الموجعة والمتكررة. إننا في وضع شبيه بفريق كرة قدم ظل طوال عمره يجلس على مقاعد البدلاء، من دون أي أمل في المشاركة، ثم فجأة ومن دون مقدمات طلبنا منه أن ينزل للملعب لمواجهة فريق البرازيل! وكل عام وأنتم بخير. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المعارضة الإسلامية أزمة المعارضة الإسلامية



GMT 02:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الناس ونواب الناس

GMT 02:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أكنس مقام السيدة

GMT 02:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كروان مشاكل وإخوانه

GMT 02:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ذكريات رحلة في رفقة فيلسوف

GMT 02:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

البرلمان تنقصه لجنة

GMT 02:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

GMT 02:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كشف أثري تحوَّل إلى كارثة

GMT 02:27 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الخرطوم بين العودة والانتظار!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 00:01 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
المغرب اليوم - لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة

GMT 05:08 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يلتزم بدفع أجر الخادمة لزينة 30 ألف جنيه
المغرب اليوم - أحمد عز يلتزم بدفع أجر الخادمة لزينة 30 ألف جنيه

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib