العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض

العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض!

المغرب اليوم -

العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض

عماد الدين أديب

كلما حانت لحظة معركة نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية نخاف، ونقلق، ونصاب بذعر مماثل لذعر الأرملة اليائسة الباحثة عن أوراق زوجها الراحل في هيئة المعاشات! نبحث دائما عن الحل من خلال «ماما أميركا» الذي يمكن أن يقدمه «بابا» رئيس الجمهورية الأميركي الجديد. نربط المساعدات الاقتصادية والعلاقات التجارية بشخص الرئيس الجديد. نراهن على مستقبل القضية الفلسطينية تبعا لرؤية الإدارة الأميركية المقبلة. نتمنى الحصول على ما هو حديث ومعاصر من أسلحة أميركية جديدة بناء على توجهات الرئيس الجديد. وبعد «الربيع العربي» أصبح شخص الرئيس الأميركي المقبل ذا أهمية كبرى وقصوى؛ فهو الرجل الذي سوف يعتمد ويفسر حركة الاحتجاج الداخلي في أي دولة عربية على أنها حركة محدودة أو عملية ممولة من الخارج، أم ثورة مضادة أم ثورة شعبية حقيقية. الرئيس الأميركي، هو الذي قال للرئيس حسني مبارك إنه يجب أن يرحل الآن، ثم عاد وفسر ذلك بعبارة شهيرة: «حينما أقول الآن فإن ذلك يعني الآن». والرئيس الأميركي هو الذي ساهم في ترتيبات خروج الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وأعطى نوعا من الضمان المعنوي لفكرة تسوية خروجه من السلطة. الرئيس الأميركي، هو الذي شارك بقواته واستخباراته وأساطيله وسلاحه الجوي في ضربات متلاحقة ضد قوات نظام القذافي حتى تمت عملية تصفيته. وهذا الرئيس أيضا هو الذي أعطى الضوء الأخضر لاغتيال أسامة بن لادن وجلس يشاهد على شاشات خاصة في غرفة الطوارئ في البيت الأبيض وعلى الهواء مباشرة عملية تنفيذ الاغتيال. إذن نحن أمام رئيس يزداد دوره المعنوي والمادي بشكل متصاعد في حياتنا. قرارات هذا الرئيس تؤثر سلبا أو إيجابا في أنظمتنا الوطنية، وفي أمننا القومي، وفي سلامة المنطقة التي نحيا فيها. وسوف يكون مطلوبا من الرئيس الأميركي المقبل الذي سوف نبدأ في معرفة هويته بينما تكون هذه الجريدة بين أيديكم، أن يتخذ قراره الكبير بخصوص 3 ملفات شرق أوسطية: الأول: خطط إسرائيل لتوجيه ضربه استماتية للمواقع النووية الإيرانية. الثاني: الموقف الأميركي من استمرار المجازر التي يقوم بها النظام السوري ضد شعبه. الثالث: موقف الإدارة الأميركية من تقييم سياسات الأنظمة الجديدة التي تولت الحكم عقب ثورات الربيع الغربي. ألم أقل لكم إننا نعيش دائما في حالة ترقب وقلق لنعرف هوية الرئيس الأميركي المقبل أكثر من قلقنا وخوفنا على رؤسائنا نحن؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib