المنطقة بحاجة لقمة عربية مصغرة

المنطقة بحاجة لقمة عربية مصغرة!

المغرب اليوم -

المنطقة بحاجة لقمة عربية مصغرة

عماد الدين أديب
أعتقد أن العالم العربي بحاجة إلى قمة عربية مصغرة وعاجلة في غضون أيام! وقد يرد عليّ أي صديق من المسؤولين العرب بمكالمة هاتفية ساخرا: «يا عم عماد قمة إيه في الوقت ده؟!».. ثم يضيف: «المزاج العام، والحالة في المنطقة، وحالة القوى الدولية الكبرى، ليست مع عقد قمة الآن». وقد يهمس أحدهم في أذني: «لم تستقر أوضاع القيادات في دول الربيع العربي، ولا أحد يعرف إلى أين ستتجه سفينة العالم العربي». وفي حدود تفكيري وقدراتي العقلية المتواضعة يمكن أن تحدد العناصر التالية لماذا يستلزم عقد قمة عربية مصغرة: 1) ان الوضع في غزة يتجه إلى أن يخرج عن السيطرة، واحتمالات اتساعه تزداد يوما بعد يوم. 2) ان الإدارة الأميركية ليس لديها موقف واضح من كيفية السيطرة على الموقف في غزة سوى الموقف التقليدي المنحاز بالكامل إلى مبدأ «حق الدولة العبرية في اتخاذ كل الإجراءات والتدابير لمنع أعمال الإرهاب ضد مواطنيها». 3) ان الموقف الأميركي الأخير من الاعتراف بالمجلس السوري الموحد الذي تشكل في الدوحة ينبئ بتذبذب وتأرجح وغموض لواشنطن حول الموقف من المجازر التي يقوم بها النظام ضد المواطنين. 4) الإعلان عن مفاوضات ولقاءات دبلوماسية قريبة بين واشنطن وطهران قد تسفر في النهاية كالعادة عن نتيجة متكررة، وهي أن يدفع «الجانب العربي» ثمن اتفاق قوى إقليمية مع قوى كبرى. إن قوى عاقلة متعددة من الزعامات العربية في حاجة عاجلة إلى «تدبر الأمر» والتغييرات السريعة التي تواجهه، ومنها وأخطرها اليوم ما يحدث في الأردن من مظاهرات واضطرابات داخلية بسبب الظروف الاقتصادية الطاحنة.. وبنظرة أخرى نجد ازدياد الأنشطة المذهبية في اليمن والبحرين ولبنان وهو أمر ينذر بأخطار كبرى. وتحتاج الأنظمة العربية إلى تفحص تصاعد نشاط تنظيم القاعدة في المنطقة، وظهور جماعات «تستنسخ» صورا من عنف وجنون التنظيم الأم المركزي الذي يقود، في جبال أفغانستان وباكستان. أعرف أن ما أطالب به مناف ومضاد لطبائع إيقاع الحركة السياسية الذي يأتي دائما بطيئا متأخرا جدا، بعدما يكون كل البلاء قد وقع واستشرى وأصبح المريض يحتضر في غرفة الإنعاش وأصبح العلاج بكل الوسائل شبه مستحيل. وقد يقول البعض إنه يمكن الاكتفاء باجتماعات وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية، فهم يمثلون الحكومات «وفيهم الخير والبركة».. أقول نحن نعلم أن بعض القرارات لا يحسمها إلا كبارنا، وهذه الأوضاع خطيرة جدا بالقدر الذي يحتاج بشدة إلى حسم الكبار. اللهم إني بلغت. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنطقة بحاجة لقمة عربية مصغرة المنطقة بحاجة لقمة عربية مصغرة



GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الحلّ الأرخص

GMT 19:55 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

«القاهرة» ومعنى القراءة

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

إيران... سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

GMT 19:49 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة!

GMT 19:35 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الصحافة الشيرازي!

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

حمى «السكرول»

GMT 19:29 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

البحث عن جيش قمبيز المفقود

GMT 19:27 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شاى وخبز الإمام

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يقدم ملحمة إنسانية في مسلسل إفراج رمضان 2026
المغرب اليوم - عمرو سعد يقدم ملحمة إنسانية في مسلسل إفراج رمضان 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 07:46 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نجمات العرب بإطلالات استثنائية تحمل توقيع نيكولا جبران

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

سامسونغ تنشر فيديوهات ساخرة من مزايا آيفون

GMT 22:39 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 13:23 2014 الإثنين ,05 أيار / مايو

روش بوبوا يقدم أفخم الصالونات لربيع وصيف 2014
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib