أميركا بلا استراتيجية

أميركا بلا استراتيجية!

المغرب اليوم -

أميركا بلا استراتيجية

عماد الدين أديب
هل يوجد لدى السياسة الأميركية الحالية في عهد الدورة الثانية للرئيس أوباما استراتيجية خاصة بدول الشرق الأوسط؟ هل يمكن فهم ماذا تريد السياسة الأميركية بالضبط من دول المنطقة، وما أولوياتها تجاه أنظمتها وشعوبها؟ هل يوجد تصور مكتوب، أو وثيقة تأسيسية للسلوك الأميركي تجاه المنطقة؟ كل ما لدينا هو خطاب الرئيس الأميركي أوباما في بداية عقده بجامعة القاهرة وخطابه الأول بعد تولي الرئاسة في الجمعية العامة. كل ما لدينا نحن العرب معسول الكلام والأماني والوعود من الإدارة الأميركية، بينما تحظى إسرائيل بـ4 ضمانات رئيسية وأبدية من كل رئيس وكل إدارة بصرف النظر عن كونها ديمقراطية أو جمهورية: أولا: حق إسرائيل في البقاء آمنة. ثانيا: ضمان التفوق العسكري لإسرائيل إزاء تسليح كل دول المنطقة مجتمعة. ثالثا: دعم حق إسرائيل المشروع في الدفاع عن النفس تجاه «إرهاب» الفصائل الفلسطينية، على حد وصفهم. رابعا: حصول إسرائيل على أعلى نسبة من المساعدات المالية والعسكرية الخارجية بشكل سنوي مستمر. هذه الضمانات تضع المنطقة العربية - شعوبا وحكومات - في وضع «أمة من الدرجة الثانية»! أمة «الدرجة الثانية» التي يتم تميز الغير عليها وإعطاء دولة أخرى تأشيرة الصواب الدائم بصرف النظر عن صحة أو خطأ القرارات التي تتخذها. نحن الآن نعاني من «عدم فهم» و«عدم إيجابية» من قبل الإدارة الأميركية تجاه مشكلاتنا. وأخطر ما في السياسة الأميركية سلوكها المرتبك والمتضارب تجاه دول ما يعرف بالربيع العربي. بدأت العلاقة بالدفاع عن الأنظمة القديمة، ثم إظهار القلق من سلوكها، ثم إنذارها، ثم التخلي عنها، ثم تأييد الشعوب الثائرة، ثم التعامل بشك مع الأنظمة الجديدة ثم دعمها ثم العودة والتشكك في نياتها! فيما يتعلق بسوريا لا يوجد موقف أميركي واضح وصريح، ولا أحد يعلم إلى أي مدى سياسي واقتصادي وعسكري يمكن أن تذهب واشنطن في دعمها للمعارضة السورية. ولا أحد يعرف من نصدق: دعم السيدة كلينتون للرئيس المصري محمد مرسي حول اتفاق غزة أم نصدق تصريح جون ماكين بعدها بأربعة أيام، والمنتقد بشدة لسياسات الرئيس المصري الداخلية؟! نحن إذن أمام سياسات مرتبكة، ملتبسة، غير واضحة، تتعامل بمنطق يوم بيوم حسب الطلب، وحسب الحاجة. دولة عظمى بلا استراتيجية، شيء مخيف! نقلاً عن "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا بلا استراتيجية أميركا بلا استراتيجية



GMT 19:05 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لبنان المخاوف… والخوف الكبير

GMT 15:03 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إذا اعتمدنا على أخلاق ترامب

GMT 11:57 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 11:56 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 11:45 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

GMT 11:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 11:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انتقد ناصر وأحب مديحة وتغزل فى الحشيش!!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib