يحدث في مصر الآن

يحدث في مصر الآن!

المغرب اليوم -

يحدث في مصر الآن

عماد الدين أديب
ما يحدث في مصر الآن أمر شديد السوء، لكنه ليس الأسوأ، بل إن العارف ببواطن الأمور يؤكد أنه - للأسف الشديد - بداية لتدهور أكبر قد يصل بالبلاد إلى مرحلة الفوضى. حذرنا وبح صوتنا ليل نهار، «يا أهل الخير، يا حكام، يا نخبة، يا أحزاب، يا إخوان» احذروا خطر الصدام. حذرنا وبح صوتنا من أن زيادة وتيرة العنف اللفظي بين الأطراف المتخاصمة هي مقدمة منطقية للعنف في الشوارع والميادين. كل ما حدث ويحدث هو خسائر للجميع، وهي معركة الجميع فيها مهزوم! الرئيس مرسي فقد شعبية التيارات الثورية التي صوتت معه في معركة الرئاسة، وفقد «حزب الكنبة» الذي كان يتابع فترة حكمه وبداخله أمل في حياة أفضل، وفقد حالة الزخم والدعم الدولي التي صاحبت إنجازه لاتفاق غزة. المعارضة توحدت، لكنها تعيش تحت ضغط أمر واقع دستوري منذ الإعلان الدستوري والدعوة إلى الاستفتاء يوم 15 ديسمبر (كانون الأول). الدماء سالت بين أبناء الوطن الواحد أمام قصر الاتحادية بالقاهرة والإسكندرية والمحلة والبحيرة، وأيضا بدأت قوى تقوم بحرق مقار حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين. وتتوقع بعض المصادر العليمة أن عمليات العنف والعنف المضاد سوف تزداد في شوارع القاهرة في الساعات والأيام القليلة المقبلة بشكل غير مسبوق، وأن الأمر قد يصل إلى قيام أطراف بتنفيذ اغتيالات سياسية لكبار الشخصيات، مع احتمال قيام النظام بإصدار أوامر باعتقالات سياسية. ومن المعلومات المؤكدة أن هناك أكثر من 12 مليون قطعة سلاح قد تم تهريبها في العامين الماضيين عبر الحدود السودانية وعبر الحدود الليبية عقب سقوط نظام العقيد القذافي. وبالأمس تم تقديم بلاغ ضد كل من الدكتور البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي والمستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بتهمة التآمر على نظام الحكم، كما تم تقديم بلاغ ضد مجموعة شخصيات بتلقي رشى. الوضع هو نوع من الاحتراب يستخدم فيه كل طرف: التقاضي والإضراب والمظاهرات والإعلام والمال السياسي ورصاص بنادق الخرطوش وقنابل المولوتوف. أما مبدأ الحوار بهدف التسوية فهو آخر ما يفكر فيه أي طرف من الأطراف. الدماء تسيل والاقتصاد ينهار والشرعية في خطر والبلاد والعباد على فوهة بركان من الغضب ينذر بفوضى. السؤال: هل كان الدستور يستحق كل هذا الثمن؟ هل ما يحدث الآن في مصر بداية نظام قائم على فرض السيطرة أم بداية شيء مجهول؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث في مصر الآن يحدث في مصر الآن



GMT 21:29 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء !

GMT 22:56 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

ذبذبات فضائية

GMT 22:52 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

منصة إكس والتحرش الرقمي

GMT 22:49 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

«أطباء» السوشيال ميديا

GMT 22:46 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الصادق النيهوم في فنزويلا وإيران

GMT 22:43 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وطنيات وجدليات حسام حسن

GMT 22:41 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حين تتقاطع الجغرافيا مع الهُويَّة

GMT 21:02 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الغرب ونهاية ربع قرن

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 21:33 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد
المغرب اليوم - فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب جديد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 19:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

توقعات الأبراج​ اليوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:55 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:32 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

راشد الراشد تُعلن عن توافر وظائف خالية في الجبيل

GMT 19:53 2023 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل كفتة اللحم بالصلصة دايت

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مسجد الحسن الثاني في المغرب تحفة معمارية إسلامية عملاقة

GMT 02:20 2015 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مقتل شخص جراء حادث سير في مدينة وادي زم

GMT 10:29 2025 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

حزب الاستقلال في المغرب يطلق مبادرتين هامتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib