سياسة حافة الهاوية في مصر

سياسة حافة الهاوية في مصر؟

المغرب اليوم -

سياسة حافة الهاوية في مصر

عماد الدين أديب
في الوقت الذي تتركز فيه عدسات التلفزيون على الأحداث السياسية في مصر، تتغافل عن رصد العديد من الظواهر المالية والاقتصادية التي تؤثر على البلاد. أهم هذه الظواهر هي: أولا: استحواذ بنك قطر الوطني على بنك سوسيتيه جنرال المصري الفرنسي. ثانيا: استحواذ بنك دبي الوطني على بنك بي إن بي باريبا. ثالثا: إنهاء صفقة بين شركة «الفطيم» الإماراتية مع مجموعة «المنصور» لشراء متاجر مترو الغذائية بحيث تنضم إلى مجموعة «كارفور» العاملة في مصر. رابعا: ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في أعلى ارتفاع منذ ثورة 25 يناير 2011. خامسا: الحديث عن تناقص حاد في الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الغذائية والمواد النفطية بسبب ندرة وجود النقد الأجنبي لاستيرادها. سادسا: الحديث عن «التجميد المؤقت» لاتفاقات مصر مع صندوق النقد الدولي فيما يختص بتدبير ما قيمته 4.8 مليار دولار، والاتحاد الأوروبي بما قيمته 4 مليارات يورو. كل هذه الأمور هي فاتورة باهظة التكاليف يدفعها الاقتصاد المصري نتيجة التجاذب السياسي الذي تشهده البلاد منذ إطلاق الإعلان الدستوري يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. إنه أغلى قرار سياسي في تاريخ مصر المعاصر ولا أحد يعرف لماذا كان يتعين على الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي أن يدفع هذه الفاتورة من أجل منع أضرار أقل بكثير من القيمة التي دفعها الشعب المصري. وإذا كان هناك من يعتقد وهما أو كذبا أنه بالانتهاء من موضوع الدستور اليوم، فإن الأمور سوف تهدأ وإن المسألة عادت إلى المربع صفر، فإن هذا التصور خاطئ تماما. قد تبدو الأمور هادئة على السطح، ولكن عناصر التوتر والتفجر ما زالت قوية وهادرة، لأن هناك أزمة أساسية في أسلوب صناعة القرار السياسي في البلاد. إن الدستور عرض لمرض أساسي اسمه «العداء التاريخي بين النظام وخصومه»، وإن لم يتم فك الاشتباك بين هذه القوى وبعضها البعض، فإن الأزمات سوف تتصاعد، والاقتصاد سوف يتحول أكثر وأكثر إلى اقتصاد طارد، وفاتورة الحل سوف تزداد كلفة وتأثيرا. مصر على حافة خطر سياسي، وهاوية مالية. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة حافة الهاوية في مصر سياسة حافة الهاوية في مصر



GMT 18:54 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قرنٌ من الفلسفة

GMT 18:52 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

أزمات الإقليم الخمس

GMT 18:49 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

الكرديُّ الخَائف والكرديُّ المُخيف

GMT 18:45 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ترمب ونظام دولي جديد

GMT 18:44 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

GMT 18:34 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

GMT 18:33 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

GMT 18:28 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تحوّلات في مفهوم «الثورة»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:21 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
المغرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 07:46 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نجمات العرب بإطلالات استثنائية تحمل توقيع نيكولا جبران

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

سامسونغ تنشر فيديوهات ساخرة من مزايا آيفون

GMT 22:39 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 13:23 2014 الإثنين ,05 أيار / مايو

روش بوبوا يقدم أفخم الصالونات لربيع وصيف 2014
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib