نظرية «أو» «أو» الجديدة

نظرية «أو».. «أو» الجديدة!

المغرب اليوم -

نظرية «أو» «أو» الجديدة

عماد الدين أديب
وصل العقل السياسي، الشعبوي العربي إلى مرحلة مستعصية في التفكير تعتمد على منهج الابتزاز السياسي القائم على التهديد بالقوة! والقوة هنا تعني، إما التلويح بالتظاهر أو الاحتجاج الفئوي، أو تعطيل المصالح، أو حصار المسؤولين، أو إشعال النار في وزارة أو محكمة قضاء. وبالطبع تلقى هذه السياسة التي ظهرت عقب ثورات الربيع العربي «نفاقا» حادا من معظم الساسة والإعلاميين الذين يبدأون كل حديث أو حوار بالتسبيح والإشادة بالثورة. ولأنها ثورة فهي من مفهوم ومنطق هؤلاء منزهة عن الخطأ، معصومة من الخطيئة، غير قابلة للنقد، فوق مستوى تطبيق القانون، ممنوع على الأمن أن يقترب منها أو حتى يلامسها حتى لو حرقت نصف البلاد وروعت كل العباد وأضاعت معظم الاقتصاد الوطني! ولأنها ثورة، فهي بهذا المفهوم والمنطق، قررت أن تبقى في الشارع إلى الأبد، وأن تظل تطالب بحقوق عدد محدود من الضحايا في الوقت الذي تخسر فيه يوميا أعدادا مضاعفة عن رقم الضحايا الأوائل! ولأنها ثورة، فهي بهذا المنطق والمفهوم دائمة الغضب، غير قابلة للتعقل، غير مستعدة للحوار الجدي. بكل هذا التراكم من الأفكار المتشددة المغلوطة دخلت الثورات العربية النفق الطويل الذي لا تستطيع الخروج منه ولا تستطيع أن تتراجع عنه! وبكل هذا التراكم، أصبح منهج «التهديد» الذي يصل إلى مرحلة الابتزاز هو الذي يسير حركة الشارع العربي. أصبحنا نقول لو لم ترتفع المرتبات سوف نتوقف عن فتح المستشفيات وتطبيب المرضى، وأصبحت بالتالي المعادلة المطروحة الزيادة أو موت المرضى. أصبحنا نعترض على أحكام القضاء، فأصبحت المعادلة تعديل الأحكام القضائية أو منع القضاة من ممارسة أعمالهم. أصبحنا نرفض نتيجة مباراة كرة قدم فأصبح المنطق المطروح تعديل النتيجة أو إيقاف كل المباريات. أصبحنا نعترض على الإعلام، فأصبح المنطق أن تقولوا ما نريد أو نحاصر الاستوديوهات ونهددكم بالقتل. منطق «أو» و«أو»! يا له من خيار قائم على إلغاء قواعد الاحتكام التي ارتضاها المجتمع المتحضر والعودة إلى قانون الغابة، قانون «أو»! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية «أو» «أو» الجديدة نظرية «أو» «أو» الجديدة



GMT 18:41 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 18:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 18:24 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 18:22 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 17:28 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 17:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 17:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 17:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib