روسيا في انتظار ثمن بيع سوريا

روسيا: في انتظار ثمن بيع سوريا؟

المغرب اليوم -

روسيا في انتظار ثمن بيع سوريا

عماد الدين أديب
هل بدأت موسكو في إعطاء إشارات علنية لاستعدادها للتفاوض على رأس النظام السوري مع الأميركيين؟ سؤال يطرح نفسه بقوة على المتابعين للقاء التاريخي المنتظر بعد ساعات بين الرئيس الأميركي أوباما ونظيره الروسي بوتين والذي سوف يخصص قسم كبير منه لمناقشة أفكار عملية وجادة حول الوضع في سوريا. الذي يؤكد أن هناك «تحولا» في الموقف الروسي التقليدي الداعم لنظام الرئيس بشار الأسد، ما صرح به رئيس الوزراء الروسي ميدفيديف أثناء وجوده في لقاءات دافوس الاقتصادية لمحطة «سي إن إن» بأن فرص الرئيس السوري في الاستمرار بالسلطة تتضاءل يوما بعد يوم، وأن الرئيس السوري تأخر كثيرا في الإصلاحات السياسية اللازمة لاحتواء الأزمة. إذن نحن أمام إشارة من رئيس الوزراء الروسي للرئيس الأميركي تؤكد له أن بلاده تتجه نحو موقف قابل للتغير من الأسد، وأنه يمكن مناقشة هذا الموضوع أثناء لقاء أوباما - بوتين شريطة «الثمن المناسب» الذي ستتقايض عليه موسكو! إن «الثمن المناسب» هو جوهر تحركات عهود بوتين المختلفة في حكم روسيا، سواء حينما كان رئيسا للدولة ثم رئيسا للحكومة ثم عودته إلى رئاسة الدولة مرة أخرى. روسيا في عهد بوتين: تاجر سلاح، وشريك تجاري، وجاذب للاستثمارات بأي ثمن مع أي طرف إقليمي أو دولي شريطة الحصول على «الثمن المناسب». لغة المصالح البراغماتية في القاموس الروسي في عهود بوتين واضحة بشكل ساطع في توجه السياسة الخارجية الروسية. بهذا المنطق، فإن كل شيء قابل للنقاش، وكل شيء قابل للتفاوض والمقايضة شريطة حصول موسكو على ثمن مرض ومناسب. وسوريا هي «كنز استراتيجي» للسياسة الخارجية والأمن القومي لروسيا لـ4 أسباب: 1 - مشتري سلاح كبير من روسيا يعتمد أكثر من 80 في المائة من نظامه التسليحي منذ نهاية الستينات على نظام التسليح الروسي في المعدات والذخيرة والصيانة والتدريب. 2 - تعطي سوريا أهم إطلالة وموطئ قدم استراتيجي للأسطول الروسي على البحر المتوسط في موانئ بانياس واللاذقية وطرطوس. 3 - جسر مصالح مهم مع إيران التي ترتبط بتحالف استراتيجي مع دمشق. 4 - قدرة سوريا كلاعب إقليمي رئيسي في تأمين المصالح السوفياتية (سابقا) والمصالح الروسية حاليا في المنطقة وبالذات في لبنان وإيران وفلسطين. إذن حينما يكون الحوار بين أوباما وبوتين حول «الثمن المناسب» لتسليم رأس الأسد فإن الزعيم الروسي لن يرضى إلا بأعلى ثمن ممكن حالي وبضمانات أميركية باستمرار وجود للدور الروسي «في المتوسط بشكل متفق عليه» بين البلدين. بدوره سوف يقوم الرئيس الأميركي بتقدير ثمن سوريا وهناك احتمال أن يكون الروسي راغبا في البيع أما الأميركي فغير راغب في الشراء! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا في انتظار ثمن بيع سوريا روسيا في انتظار ثمن بيع سوريا



GMT 18:41 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 18:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 18:24 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 18:22 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 17:28 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 17:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 17:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 17:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib