الإصلاح المتدرج

الإصلاح المتدرج

المغرب اليوم -

الإصلاح المتدرج

عماد الدين أديب

في لقائه بالأعضاء الجدد لمجلس الشورى السعودي، قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز: «إن إصلاحنا في المملكة هو الإصلاح التدريجي». «الإصلاح» هذا هو نهج الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ أن تولى مسؤولياته، ثم «التدرج» وهذا هو الأسلوب الذي اتبعه لتطبيق هذا الإصلاح. قال الملك عبد الله ذلك في يوم تاريخي مشهود في الحياة السياسية للمملكة تنضم فيه المرأة السعودية إلى عضوية مجلس الشورى للمرة الأولى. وفي هذا المجال أيضا كان الإصلاح وكان التدرج. هذا «التدرج» أثبت لدينا بالتجربة والدليل الحي أنه أكثر أمنا وسلامة للتجارب السياسية التي تنتقل من حالة إلى أخرى أكثر تقدما وتطورا. إن القفز السريع والواسع الخطى من حالة إلى أخرى أثبت أنه يحمل في طياته مخاطر شديدة. لقد أثبتت تجارب مراحل الانتقال في عدد من الدول، بما لا يدع مجالا للشك أن الانتقال من الاستبداد إلى الثورة، ومن الفساد إلى الشفافية، ومن الظلم إلى العدل، وتكميم الأفواه إلى الحرية المطلقة هي مخاطرة غير محسوبة. لا تكفي النوايا الحسنة لإنجاح أي إصلاح، ولكن لا بد أن تكون هناك الرؤية الواعية الحكيمة التي تدرك قدرات البشر والمجتمع على الانتقال من حالة إلى أخرى. لا يمكن أن تطلب من بطل رفع الأثقال كان المعتاد أن يرفع مائة كيلوغرام أن يرفع خمسمائة صبيحة اليوم التالي! إذا فعل الرجل ذلك فإنه سوف يصاب بتمزق حاد وتهتك في أربطة ظهره! «التدرج» هو من أبجديات الإصلاح العاقل المدرك لإمكانيات القائمين والمناط بهم عمل التغيير. وكما يقال إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع. والاستطاعة العربية، كما هو ثابت هذه الأيام محدودة ومحددة لأسباب متصل بالبيئة السياسية العربية التي لم تربِ أجيالا على مستوى تحديات العصر الذي نحياه. إن تحويل أي مشروع إنجاز إلى مراحل منظمة، هو أحد أسس علم الإدارة المدنية التي تقوم على مبدأ إن لم تستطع أن تفعل كل شيء مرة واحدة فأفعله بتدرج على مراحل مدروسة. الأفضل أن تصل إلى نقطة الهدف سالما بعد عدة أيام بدلا من أن تضل الطريق بعد فقدان البوصلة واتجاهات الطريق لأنك كنت عجولا متهورا. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح المتدرج الإصلاح المتدرج



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib