عباءة الصداقة الأميركية مثقوبة

عباءة الصداقة الأميركية مثقوبة!

المغرب اليوم -

عباءة الصداقة الأميركية مثقوبة

عماد الدين أديب

اشتكى الرئيس الأفغاني حميد كرزاي من أن الإدارة الأميركية بدأت حوارا سريا مع حركة طالبان «من خلف ظهره»، على حد وصفه. وكانت واشنطن تعتمد سياسة راسخة لمقاطعة حركة طالبان، ومحاربتها أمنيا ومخابراتيا وعسكريا داخل الأراضي الأفغانية وخارجها. وكانت واشنطن تحاول من خلال علاقاتها المتميزة مع جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي تملك أدق قاعدة اتصالات ومعلومات حول الامتداد القبلي والأمني والمالي لهيكل حركة طالبان المنقسم ما بين أفغانستان وباكستان، أن تقلص نفوذها بأي شكل من الأشكال. من هنا كان غضب كرزاي من قيام واشنطن بالانقلاب الكامل على هذه السياسة والتفاوض سرا مع طالبان في قطر. ويأتي ذلك الغضب في وقت تمر فيه علاقات كابل مع قيادات حلف الأطلسي العاملة في أفغانستان بحالة توتر غير مسبوقة. هناك تعكر في المياه الصافية ما بين كابل وحلفائها التقليديين بسبب الشعور بأن هناك صفقة ما ستتم مع طالبان يتم التجهيز لها من الممكن أن يكون كرزاي ورجاله هم أكبر ضحاياها. هذا كله أثير ونوقش بقوة وبصراحة وغضب في لقاء كرزاي مع تشاك هاغل، وزير الدفاع الأميركي الجديد، الذي يقوم بزيارة عمل لكابل، انتهت بإلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقررا عقب لقاء الطرفين. هذه المسألة تعيد إلى الأذهان قانون «عدم الثقة» في السياسة الأميركية، وأن الذي يتدثر بالعباءة الأميركية سوف يستيقظ ذات يوم وهو عارٍ تماما من أي غطاء! عند الأميركيين، لا توجد صداقات دائمة ولا عداءات دائمة. هناك فقط مصالح وقتية! أزمة بعض الأنظمة في الشرق الأوسط أنها تصدق وبقوة أن الولايات المتحدة دولة صديقة بشكل أبدي وتاريخي. الذين صدقوا الأميركيين أمثال: شاه إيران وفرديناند ماركوس والجنرال بينوشيه والملك فاروق والرئيس أنور السادات، كلهم دفعوا ثمنا باهظا لهذه الثقة. وما حدث مع الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك كان من أكثر القصص إيلاما حينما تحول الموقف الأميركي تجاه الرجل في 72 ساعة من صديق وحليف إلى حاكم مستبد عليه أن يرحل. ووقتها قال الرئيس أوباما: «إن عليه أن يرحل الآن ومعنى كلمة الآن.. هو الآن»!! في 14 يوما باعت الولايات المتحدة حليفها لمدة 30 عاما! يا لها من وعود ويا لها من صداقة تاريخية! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباءة الصداقة الأميركية مثقوبة عباءة الصداقة الأميركية مثقوبة



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib