تحويل الصراع إلى لبنان

تحويل الصراع إلى لبنان!

المغرب اليوم -

تحويل الصراع إلى لبنان

عماد الدين أديب
لا بد للجامعة العربية وأمينها العام أن تتابع بشكل فوري وجاد التوتر الدائر الآن على الحدود اللبنانية - السورية واحتمالات تدهوره. الوضع أكبر من مجرد تحركات عسكرية أو سقوط قذائف أو تحريك مقاتلين أو خروج نازحين. المسألة باختصار أن سنوات الوصاية السورية في لبنان كانت قد أفرزت نظاما مواليا في بعض مناطق الدولة اللبنانية يعطي من الولاءات لدمشق أكثر من ولائه للدولة الأم في بيروت. وبناء على هذه الاختيارات نشأ نظام وطني مضاد يريد الدفاع عن منطقة لبنان أولا. وبالتالي حدث نوع من التجانس أو التحالف وارتباط المصالح بشكل أوتوماتيكي بين من يؤيد نظام الرئيس بشار في سوريا وفي لبنان وبين من يؤيد المعارضة في سوريا وأنصارها في لبنان. وأصبح الانقسام عموديا ورأسيا على مساحة سوريا ولبنان في آن واحد. وأصبحت كتلة «14 آذار» اللبنانية داعما أصيلا للمعارضة في سوريا، وأصبحت كتلة «8 آذار» داعما فعليا على أرض القتال لنظام الحكم في سوريا. هذا الوضع أدى إلى نشوء تحالفات ومصالح جديدة يتم تدعيمها بالسلاح وبالمال استعدادا للحظة مواجهة يعتقد البعض أنها اقتربت بقوة لتوسيع رقعة أرضية القتال من سوريا وتحويله إلى لبنان. وشهد التاريخ، وهو خير معلم، أن كثيرا من الدول والأنظمة الاستبدادية كلما حوصرت وتأزمت في الداخل حاولت الهروب من أزمتها بانتقال الأزمات أو توسيع رقعة الأزمة إلى جيرانها. ويبدو أن نظام الحكم في سوريا قرر اتباع سياسة علاج الأزمة بالأزمة، بمعنى الهروب من أزمة أدنى إلى أزمة أكبر اتساعا. وما يحدث من تحرشات وعمليات تسخين سياسي هذه الأيام في طرابلس وصيدا وعكار هو بدايات لتسخين يبدو طائفيا للوهلة الأولى لكنه تصعيد سياسي بامتياز. والمذهل أن كثيرا من القوى الفاعلة العربية التي تتابع بشكل يومي الحدث السوري تتعامل مع الأحداث الأخيرة على أنها أحداث عارضة ليست ذات قيمة أو آثار مقبلة. ما يحدث الآن يستدعي فهم مخاطر دخول قوى طائفية متطرفة مثل جماعات سنية في طرابلس في مواجهة جماعات شيعية متشددة في الجنوب وصيدا والبقاع. هذا التصعيد الطائفي قد يحول الأنظار عن أطراف الأزمة السورية الحقيقيين، وهم النظام والمعارضة، ويجعلنا نعيش في حالة تصعيد طائفي قد تستقطب قوى إقليمية جديدة إلى ساحة القتال في لبنان. احذروا تحول ساحة القتال من سوريا إلى لبنان، ومن أزمة نظام إلى صراع طائفي.. تلك هي أهداف التحركات الجديدة. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحويل الصراع إلى لبنان تحويل الصراع إلى لبنان



GMT 17:44 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 17:39 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

عن الإدارة الأميركيّة والمغامرة الفنزويليّة

GMT 17:38 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

المبدعون والمدّعون «رقمياً»

GMT 16:37 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 16:35 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 16:31 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 16:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 16:26 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 08:03 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

قماش عاكس لحماية جليد جبال الألب من الذوبان

GMT 20:59 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

زلزال قوته 4.10 يضرب محافظة قفصة التونسية

GMT 11:11 2023 الأحد ,02 تموز / يوليو

نوال الزغبي بإطلالات شبابية تُبرز أناقتها

GMT 00:27 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 08:08 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب لائحة تضم أسماء وزراء حكومة عزيز أخنوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib