مرحلة «القاعدة» ومخاطرها

مرحلة «القاعدة» ومخاطرها؟

المغرب اليوم -

مرحلة «القاعدة» ومخاطرها

عماد الدين أديب
ما الصفة الغالبة التي تربط كل التوترات الأخيرة منذ 3 أشهر؟ الرابط الوحيد والأساسي هو انتماء القوى الممارسة للعنف والتوتر في المنطقة لتنظيم القاعدة بطريقة مباشرة أو من خلال إعلان الولاء للتنظيم الأم. تعالوا نستعرض أهم توترات الأسابيع القليلة الماضية: 1) صدام السلطات التونسية مع تنظيم أنصار الشريعة، ومطاردة بعض من الميليشيات التابعة له حتى الحدود الجزائرية. 2) اختطاف شخصيات أوروبية كرهائن في صحراء مالي. 3) اختطاف 7 رهائن في شبه جزيرة سيناء من خلال تنظيم تابع للسلفية الجهادية. 4) صدام الجيش النظامي العراقي مع جماعات مسلحة غربي الرمادي وفي مناطق عشائر الأنبار. 5) المصادمات الدموية في منطقة القصير وحول مدينة حلب بين جيش النظام وتيارات وفرق جبهة النصرة المعارضة. 6) الإعلان عن كشف ثلاثة تنظيمات سرية مسلحة في منطقة اليمن والخليج العربي. ويضاف إلى ما سبق ملاحظة زيادة نشاط التيارات الجهادية في طرابلس وصيدا بلبنان، وعمليات محاصرة المنشآت الحكومية في ليبيا في بنغازي وطرابلس وسرت. ولوحظ أيضا في الشهور الأخيرة ازدياد النشاط التسليحي للجماعات الجهادية الموالية لـ«القاعدة» في منطقتي غزة ورفح، وهو أمر تتابعه الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بقلق شديد. وهذا كله يجمعه خيط واحد ممتد وهو خيط العلاقة بتنظيم القاعدة الدولي، إما بالتوجيه والتأسيس المباشر أو من خلال ظهور تنظيمات فكرية مسلحة تحمل فكر «القاعدة»، وتعلن الولاء للتنظيم الدولي عقب الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ العملياتي. مرة أخرى نعود ونلف وندور ونصطدم بحائط كبير اسمه تنظيم القاعدة الذي يهدد بأنه قرر التحول من العمليات خارج المنطقة إلى اعتبار العالمين العربي والإسلامي هما مسرح الأحداث والعمليات الذي يجب التركيز عليه بقوة. إن التغيير الرئيس الذي يشهده تنظيم القاعدة عقب اغتيال زعيمه أسامة بن لادن وتحول الفكر والتنفيذ إلى قيادة الدكتور أيمن الظواهري هو «خلخلة» أنظمة المنطقة بعمليات محدودة الأفراد لكن شديدة التأثير المعنوي في إضعاف تلك الأنظمة. هذه الاستراتيجية يبدو أنها ممتدة ومتصاعدة ومتزايدة بشكل مكثف على مساحة المنطقة كلها دون استثناء. إن المرحلة المقبلة هي مرحلة العمليات القائمة على العنف والمقايضة والإحراج الأمني والسياسي لأجهزة النظام العربي الرسمي. إن مرحلة تهديد الشرعيات القائمة بضربات عنف متلاحقة هي منهج أيمن الظواهري منذ أن شارك في الجماعات الإسلامية في السبعينات، ويبدو أنه قد حان الوقت كي يطبقه بكل قوة دون أي قيد أو شرط. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحلة «القاعدة» ومخاطرها مرحلة «القاعدة» ومخاطرها



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib