خطأ أردوغان

خطأ أردوغان!

المغرب اليوم -

خطأ أردوغان

عماد الدين أديب

موقف رجب طيب أردوغان من ثورة 30 يونيو فى مصر هو موقف يتسم بالعناد والغباء السياسى، وهو موقف شبيه تماماً بموقفه من أحداث حديقة ميدان «تقسيم» فى إسطنبول. موقف رجب طيب أردوغان يعتمد على 3 صفات أساسية لأنصار الفكر الدينى -وليس الإسلامى- المتشدد، وهى: 1- إنكار الواقع ورفضه. 2- تصور واقع مثالى بعيد عن حقائق الأمور. 3- وضع شروط يستحيل تحقيقها. وما يقوم به أردوغان هو دور «الملكى» أكثر من الملك، بمعنى أنك إذا تابعت المؤتمر الصحفى الذى عقده أردوغان أمس الأول عن مصر مقارنة بالمؤتمر الصحفى الذى عقده ممثلو جماعة الإخوان عقب لقائهم بالسيدة آشتون، سوف تكتشف أن أردوغان كان متشدداً أكثر من الإخوان! يريد أردوغان الآن تسخين أعضاء دول الاتحاد الأوروبى ضد النظام الحالى فى مصر، وتكثيف الضغوط لتحقيق 3 أمور: 1- الإفراج الفورى عن الرئيس السابق. 2- عودة الرئيس السابق والدستور المعطل ومجلس الشورى. 3- محاكمة قادة الجيش المصرى لإقدامهم على ما يراه أردوغان «انقلابا عسكريا». ويمكن فهم موقف أردوغان المتشدد إلى حد الغضب الهستيرى لعدة أسباب، أهمها: 1- إنه يفتح ملفا حساسا جدا فى تركيا وهو علاقة مؤسسة الجيش بالسلطة المدنية وهل الجيش هو حامى الدستور؟ 2- إن تطورات مصر تحدث فى وقت تمت فيه وقائع حديقة «تقسيم» بإسطنبول التى اتهم فيها حكم أردوغان بممارسة القوة المفرطة ضد المتظاهرين. من هنا يأتى موقف أردوغان تجاه مصر للمزايدة على مسألة حقوق الإنسان والديمقراطية. 3- إن «أنقرة» كانت تنظر لحكم الرئيس السابق الدكتور مرسى على أنه أحد أعمدة نموذج الإسلام السياسى العصرى الذى يسعى حزب أردوغان إلى تسويقه إلى الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة. ولا يجب أن يغيب عن الذاكرة موقف أردوغان المؤيد بقوة لثورة 25 يناير 2011 والمعادى بشدة لنظام الرئيس مبارك فى الوقت الذى تغافل فيه عن نزول 33 مليون مصرى فى 30 يونيو الماضى. إن الحسابات التركية فى عهد أردوغان تأخذ فى «الاعتبار» الميول الشخصية والاعتبارات الخاصة فى تقدير القيادة التركية على حساب المصالح العليا الثابتة لتركيا فى المنطقة. ويعلم أردوغان أنه يناطح فى الصخر حينما يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الماضى لإسقاط النظام الذى أسقط حكم جماعة الإخوان. إن السياسة لا تعرف حالات الثأر الشخصى ولكن تعرف جيداً مصالح الدول القائمة على إدراك متغيرات الواقع، بعيداً عن الأيديولوجيات ومواقف التطرف الدينى. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ أردوغان خطأ أردوغان



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib