التفويض الشعبى

التفويض الشعبى

المغرب اليوم -

التفويض الشعبى

عماد الدين أديب
دعوة الفريق أول عبدالفتاح السيسى إلى الاحتشاد الجماهيرى يوم الجمعة، بهدف إعطاء تفويض شعبى للجيش والشرطة للتعامل مع العنف والإرهاب، هى نقطة تحول جوهرية فى إدارة الأزمة الحالية الناشئة فى البلاد، منذ حكم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسى. ويمكن القول إن هذه الدعوة هى تغيير جذرى فى قواعد اللعبة السياسية، ويمكن توصيفها على النحو التالى: 1- كان موقف القوات المسلحة المصرية الثابت أنها حامية للدستور، منفذة للشرعية التى يمثلها رئيس الجمهورية بوصفه أعلى سلطة تنفيذية. 2- فى حال الرئيس السابق الدكتور مرسى حدث زلزال جماهيرى بنزول 33 مليون مصرى، يحتجون على حكم الإخوان، مما أدى إلى ضرورة انحياز الجيش إلى الشارع الذى نزل بعفوية وتصميم وعزل الرئيس المنتخب، الذى أساء إلى التفويض الشعبى عبر الصندوق. 3- لذلك كان على الفريق أول السيسى أن يعود للشعب مباشرة، فى حال عدم وجود رئيس منتخب، وفى حال عدم وجود أى سلطة تشريعية، وفى حال تهديد أمن الوطن بشكل مباشر للحصول على هذا التفويض. 4- إن موقف القوات المسلحة الدائم والثابت هو تجنب الصدام مع أبناء الشعب المصرى إلا حينما يُعتدى على الدستور أو يُهدد أمن الوطن أو المواطن. ومن الواضح أن المعلومات المتوافرة لدى جهاز المخابرات العسكرية المصرى، يؤكد أن جماعة الإخوان تنوى يومى الجمعة والسبت، تصعيدا عنيفا يهدف إلى خلخلة الأمن وإحداث حالة من الترويع، قد تصل إلى تفخيخ مبان وسيارات، مما قد يؤدى إلى مصادمات دموية واسعة النطاق. وتأكد أيضاً لدى الفريق أول السيسى أن مواجهة هذا الوضع لا يمكن أن تتم بقواعد الاشتباك المتعارف عليها ولكن لا بد أن تكون بالقدرة على التعامل بالمثل على أقل تقدير، مما سيجعل التفويض الشعبى مسألة سياسية وأخلاقية بالغة الأهمية. إذا ما حصل الجيش والشرطة على هذا التفويض فإن الرسالة التى يجب أن تصل قيادات الإخوان: «إذا سعيتم إلى التصعيد، فإن عنصر ضبط النفس الذى ظللنا نعتمده طوال الفترة الماضية لن يعيقنا عن التعامل القوى والحاسم». بهذا التفويض ينتقل الصراع إلى مستوى أعلى، وتصل الأزمة إلى قمة المواجهة الدموية المباشرة تجاه «العنف» المتوقع أن يصل إلى حافة الإرهاب. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفويض الشعبى التفويض الشعبى



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib